انتشار جدري القردة في 11 منطقة بجبل مرة

جبل مرة: ألوان

قالت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، الخميس، إن نحو 11 منطقة في جبل مرة تعاني من انتشار مقلق لحالات يُشتبه بإصابتها بجدري القردة.
وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الاثنين، تسجيل 80 حالة اشتباه بجدري القردة في شرق جبل مرة بولاية جنوب دارفور غربي السودان.
ويُخشى من انتشار المرض على نطاق واسع في جبل مرة ومحلية طويلة، التي تؤوي قرابة 700 ألف نازح، في ظل حركة السكان، وعدم اتخاذ إجراءات وقائية، وتكدس النازحين.
وقال المتحدث باسم حركة تحرير السودان، محمد عبد الرحمن الناير، في بيان، إن “وباء جدري القردة لا يزال يواصل اجتياح عدد من المناطق بجبل مرة، في ظل ندرة الأدوية والرعاية الطبية اللازمة، وعدم وجود أي تحرك حقيقي من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية لإنقاذ هؤلاء المنكوبين”.
وأوضح أن 11 منطقة في قمة جبل مرة تعاني من انتشار مقلق للإصابات تشمل: قولو، دربات، جاوا، سوني، يارا، ديرا، برتا، فلقا، فقوري، سورتنقا، وأبونقا.
وأشار إلى أن عدد الإصابات لا يزال في تزايد مستمر، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية للمصابين حتى الآن 347 حالة موزعة على المناطق المشار إليها.
وكشف عن صعوبات تواجه المناطق المتضررة، تتمثل في غياب الكوادر الطبية المؤهلة، وانعدام الأدوية، وصعوبة الوصول إلى المستشفيات في المدن بسبب وعورة الطرق وقلة وسائل النقل، وانعدامها في بعض المناطق.
وذكر أن السكان بحاجة ماسة إلى حملات توعية حول الوباء وطرق التعامل معه، عبر جهات متخصصة تمتلك الخبرة اللازمة.
ورأى أن غياب المنظمات الدولية والإنسانية فاقم الأزمة، مشيرًا إلى أن عدد المنظمات العاملة في المنطقة محدود، من بينها منظمة أطباء بلا حدود، التي قال إنها تفتقر إلى الإمكانيات الكافية للتصدي للوباء بالكفاءة المطلوبة.
وطالب المتحدث بإعادة فتح وتأهيل المستشفيات والمراكز الصحية التي أُغلقت بسبب نقص الكوادر والأدوية والمعدات الطبية، ومن بينها مستشفى دربات الريفي، إضافة إلى مركزي جاوا وسوني، معتبرًا أن ذلك سيساعد في احتواء المرض والحد من انتشاره.
وجدد مناشدة الأمم المتحدة ووكالاتها وكافة المنظمات المحلية والإقليمية والدولية للتحرك الفوري والقيام بواجبها الإنساني والأخلاقي تجاه المنكوبين، محذرًا من أن استمرار انتشار الوباء قد يؤدي إلى كارثة إنسانية تهدد جبل مرة والسودان ودول الجوار.
ويُعد جدري القردة (Mpox) مرضًا فيروسيًا نادرًا نسبيًا، ينتج عن الإصابة بفيروس ينتمي إلى عائلة الفيروسات المسببة للجدري. وتشمل أعراضه الحمى، والصداع الشديد، وآلام العضلات والظهر، والإرهاق، إضافة إلى تضخم الغدد الليمفاوية، وهو العارض الذي يميزه عن الجدري التقليدي.