أوتشا: توقف خدمات التغذية لـ 200 ألف شخص في غرب دارفور
الخرطوم: ألوان
كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ” أوتشا”، الخميس، عن توقف مراكز تغذية تقدم خدمات لنحو 200 ألف شخص في غرب دارفور غربي السودان، جراء ضعف التمويل.
ويحتاج 8.4 ملايين سوداني إلى مساعدات تغذوية، من بينهم 5 ملايين طفل دون سن الخامسة و3.4 ملايين من النساء الحوامل والمرضعات خلال هذا العام، وسط توقعات بأن يعاني 4.2 ملايين طفل وامرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد.
وقال مكتب أوتشا، في بيان، إن “فجوات التمويل أجبرت أكثر من 50 مركزًا للتغذية في ولاية غرب دارفور، تخدم نحو 200 ألف شخص من الفئات الهشة، على تعليق أنشطتها”.
وأوضح أن الصعوبات الاقتصادية المتزايدة ونقص التمويل أدّيا إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية، حيث أفاد برنامج الأغذية العالمي بأن تكلفة سلة الغذاء المحلية ارتفعت بنحو 18% في أبريل مقارنة بشهر مارس، نتيجة ارتفاع أسعار الذرة الرفيعة ودقيق القمح.
وتلقت خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية 602 مليون دولار، بما يعادل 21% من إجمالي 2.9 مليار دولار تحتاجها لمساعدة أكثر من 20 مليون شخص.
وأشار البيان إلى أن شركاء الأمم المتحدة ساعدوا 9 ملايين شخص بين يناير وأبريل من هذا العام، رغم انعدام الأمن والقيود المفروضة على الوصول.
وأوضح أنه جرى تقديم حصص غذائية خلال شهر أبريل الماضي إلى 170 ألف شخص في جنوب دارفور، بينما بدأت حاليًا عمليات التوزيع الخاصة بشهر مايو.
وذكر المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يدعمون قوافل الإغاثة في مدينة الأبيض، عقب إعادة فتح طريق حيوي يربط بين شمال وجنوب كردفان يوم الاثنين، بعد أشهر من التعطيل بسبب القتال وانعدام الأمن.
وأفاد بأن الشركاء شرعوا في استخدام الطريق لنقل الإمدادات الطبية وغيرها من المساعدات المنقذة للحياة إلى مدينة الدلنج، حيث أدى النقص في الغذاء والأدوية والسلع الأساسية الأخرى إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية.
وتمكن الجيش، الاثنين، من إنهاء حصار الدلنج -ثاني أكبر مدن جنوب كردفان- للمرة الثالثة منذ مطلع العام الجاري، بعد معارك عنيفة خاضها ضد تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو.
وقال المكتب إن الأوضاع الأمنية على طول الطريق المؤدي إلى الدلنج لا تزال غير مستقرة، حيث أفادت مصادر محلية بأن ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت، أمس الأربعاء، مدينة الدلنج ومناطق مجاورة، كما أصابت شاحنة تجارية، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.
وجدد دعوته لجميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بسرعة وأمان ودون عوائق.
وأبدى مكتب أوتشا قلقًا بالغًا إزاء التأثير المتزايد لهجمات الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية.
ونقل عن مصادر محلية مقتل 28 شخصًا وإصابة آخرين، يوم الثلاثاء، جراء ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت سوقًا مكتظًا في مدينة غبيش بولاية غرب كردفان.
وتحدث عن تلقيه بلاغات بوقوع هجمات إضافية بالطائرات المسيّرة في مدن الفولة وبابنوسة وأبو زبد بغرب كردفان، تسببت في سقوط مزيد من الضحايا المدنيين وإلحاق أضرار بالممتلكات المدنية.