ترشيح حميدتي لجائزة نوبل للسلام

كتب: عصام جعفر

من أغرب الاشياء وأعجبها في هذا العالم أن هناك جائزة عالمية اسمها (نوبل للسلام). هذه الجائزة كلما نظرت لاسماء الفائزين تشعر انك تراجع قائمة المتهمين في جرائم حرب.
الجائزة نظرياً تمنح لمن يخدم البشرية وينشر السلام والمحبة ولكن يبدو أن شروط الفوز بالجائزة بسيطة جداً حتى أن ترامب الرئيس الأمريكي مرشح لها. وشروط الجائزة هي:-
١- أشعل حرباً.
٢- دمر بلداً.
٣- هجر الملايين.
ثم أجلس أمام الكاميرات مبتسماً وقل يجب أن نمنح السلام فرصة.
قد يراودك شعور أن لجنة لجائزة لا تبحث عن صانعي السلام بل عن مجرمي الحرب ومن قيمة السلام إلا بالقصف والقتل والحرق والتدمير.
(السلام) في هذا الزمان أصبحت كلمة مرنة ومطاطة بشكل عجيب جداً وأصبح معناها أن يتوقف القصف لمدة أسبوع حتى تتمكن القنوات من تغيير الديكور لاستلام الجائزة.
نوبل ليست جائزة سلام بل هي جائزة مواقف سياسية مريبة.
جائزة نوبل للسلام ستمنح لنتنياهو بعد دمار غزة.
جائزة نوبل ستمنح بعده لترامب بعد تدمير إيران.
وأخيراً ستمنح جائزة نوبل للسلام للقائد الفذ محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي لدوره الكبير في دمار السودان.