
يوسف محمد الحسن يكتب: عامٌ من الانتظار.. ماذا أنجزت وزارة الشباب والرياضة؟
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
عامٌ من الانتظار.. ماذا أنجزت وزارة الشباب والرياضة؟
بعد مرور عام كامل على تعيين وزير الشباب والرياضة، يصبح من حق الشارع الرياضي والشبابي أن يتساءل بصوت واضح: ماذا أُنجز؟ وأين المشروعات التي بُشرنا بها؟ وهل هناك أعمال حقيقية تجري بعيداً عن الأضواء، أم أن الواقع الحالي يعكس كل شيء؟.
الحقيقة أن الوزارة ظلت، ومنذ عهود سابقة دون مستوى الطموح، لكن ما حدث خلال هذا العام تحديداً يستوجب وقفة جادة، لأن المشهد بدا ساكناً بلا حراك، بينما تجمدت الملفات الرياضية والشبابية في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة استثنائية تحتاج إلى عمل مختلف ورؤية أكثر جرأة، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها الحرب وآثارها العميقة على المجتمع.
إن الرياضة السودانية تعيش اليوم واحدة من أسوأ مراحلها؛ بنية تحتية متهالكة، ملاعب رئيسية خرجت عن الخدمة، أندية تعاني من أزمات متلاحقة، وجيل كامل من الرياضيين يبحث عن الحد الأدنى من الدعم والرعاية، ورغم هذا الواقع الصعب لم نشهد مشروعاً واضحاً يمنح الشارع الرياضي إحساساً بأن هناك خطة حقيقية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أو حتى تحركاً يوازي حجم الأزمة.
أما الشباب، وهم الفئة الأكثر تأثراً بالحرب وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، فما تزال الأسئلة تُطرح حولهم دون إجابات واضحة: أين البرامج التي تستهدف احتواءهم؟ وأين المبادرات التي تعيد إليهم الأمل وتفتح أمامهم أبواب المشاركة والإنتاج؟.
حتى اللحظة، تبدو الصورة ضبابية، وما يُطرح من أنشطة متفرقة لا يرقى إلى حجم التحديات الكبيرة التي يعيشها الشباب السوداني في فترة ما بعد الحرب.
لقد استبشر كثيرون خيراً بقدوم (البروف)، باعتباره شخصية أكاديمية تنتمي إلى الوسط الرياضي وتفهم تعقيداته، وكان الأمل أن يحمل معه رؤية مختلفة وقدرة على تحريك الملفات الراكدة، لكن بعد (365) يوماً، تبدو الحصيلة مخيبة للآمال، بينما تكاد النتائج على أرض الواقع تكون غائبة بالكامل.
وحتى التحركات التي تم الإعلان عنها، ظلت تدور في إطار تشكيل اللجان، وعلى رأسها لجنة تأهيل الملاعب، دون أن يلمس الوسط الرياضي أثراً حقيقياً أو تحولاً واضحاً في واقع المنشآت والبنية التحتية لذلك يبقى السؤال قائماً: أين الدور التنفيذي للوزارة؟ وما جدوى وجودها إذا ظلت الخطط حبيسة الاجتماعات والتصريحات؟ هذا… إذا وُجدت خطط من الأساس!.
بعد عام كامل، لن يكون من السهل إقناع الشارع الرياضي والشبابي بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، لأن تقييم الأداء لا يرتبط بحجم التصريحات والوعود، بل بما يتحقق على أرض الواقع من عمل حقيقي وتأثير ملموس، وهذا ما لم يتم.
وشخصياً، لو كنت مكان رئيس الوزراء لاتخذت قراراً بتحويل ميزانية الوزارة بالكامل إلى مشروع وطني عاجل لإعادة تأهيل الملاعب والبنية الرياضية، لأن الفائدة التي ستعود على الشباب والبلاد من منشأة رياضية مؤهلة ستكون أكبر بكثير من وزارة تستهلك ميزانيتها في التسيير الإداري، بينما يظل واقعها غارقاً في سبات طويل.
باص قاتل:
لو فيها عام تاني.. تموت الاماني!!.