وثائق سودانية .. أزمة الخبز بالخرطوم تصنع تظاهرات حاشدة

وثائق سودانية

أزمة الخبز بالخرطوم تصنع تظاهرات حاشدة

بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ

منذ أبريل 1988 وحتى أكتوبر من نفس العام تزايدت أزمة الخبز بالخرطوم، مما جعل التظاهرات تصل مرحلة التواصل يومياً منذ الصباح الباكر وحتى الليل.
وكان أعنفها المظاهرات الطلابية في العاصمة السودانية الخرطوم لليوم الثالث على التوالي احتجاجاً على نقص الخبز واللبن والسكر وأزمة المواصلات الناتجة عن شح الوقود. وقد تصدت قوات الشرطة للمتظاهرين مستخدمة الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن وقوع إصابات.
وفي محاولة لاحتواء الاضطرابات، أغلقت السلطات السودانية بعض المدارس في العاصمة الخرطوم، ونشرت قوات مكافحة الشغب حول عدد من المواقع الاستراتيجية، كما فرضت تعتيماً على أخبار المظاهرات.
وفي سياق آخر، أعلن رئيس الوزراء السوداني الصادق المهدي أن احتياطي النفط في السودان يقدر بنحو 4 مليارات برميل، مشيراً إلى أن البلاد يمكنها إنتاج نحو 200 ألف برميل يومياً. وأكد عزم حكومته على بدء إنتاج النفط، مضيفاً أن الحكومة قادرة على توفير الأمن لشركة شيفرون لمواصلة أعمال التنقيب في منطقة بحر الغزال.
كما أعرب المهدي خلال مؤتمر صحفي عن تأييده لجهود زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني لعقد لقاء مع زعيم المتمردين في الجنوب جون قرنق في حال توصل الطرفان إلى اتفاق للسلام. وأوضح أن تحقيق نصر عسكري على التمرد ليس مستحيلاً، لكنه سيؤدي إلى تجميد عملية التنمية وتحويل المجتمع بأكمله إلى حالة تعبئة عسكرية.
ومع ذلك، لم يستبعد المهدي اللجوء إلى تعبئة شعبية شاملة إذا فشلت الجهود السلمية، مؤكداً في الوقت نفسه أن قوانين الشريعة الإسلامية ليست عقبة أمام تحقيق السلام.