سيظل أبو محمد رافع علم الاستقلال حياً ونابضاً في قلوب النساء والرجال إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها
كتب: محرر ألوان
كان الراحل الزعيم إسماعيل الأزهري وطنياً متواضعاً لم تبطره المناصب والمقامات. كان ابن الشعب وخادم الشعب وأمير الشعب الذي صاغ مع جيله عبقرية الاستقلال بلا دماء ولا جراح وأهدانا استقلالاً على حد عباراته الأشهر (مثل صحن الصيني لا فيه شق لافيه طق).
اللقطة للرجل الشهيد الذي جاء من كوبر على حزن شقيقه الفقيد علي الأزهري ومنها غادر إلى المستشفى الجنوبي بالخرطوم وما هي إلا أيام حتى ووري الثرى بمقابر البكري وبكته ونعته الملايين، وقد كلل الخزي وزير إعلام مايو الشيوعي محجوب عثمان الذي أذاع الخبر الفاجع بعبارة: (توفي اليوم بمستشفى الخرطوم إسماعيل سيد أحمد الأزهري الذي كان معلماً بالمعارف السودانية) وهو الخبر الذي أذاعته إذاعة أم درمان الحمراء وصحفها وشاشاتها.
ولم ينس له الشيوعيون تصريحه الباهر الشجاع (إن لم يطرد البرلمان نواب الحزب الشيوعي الذين سبوا الرسول صلى الله عليه وسلم المعصوم في معهد المعلميين العالي واتهموه في عرضه الشريف، فسوف أنزل أنا بنفسي إلى الشاعر وأحله بالملايين المسلمة التي خرجت غاضبة ومنددة ومنتصرة لعرض رسولها الكريم) وقد فعل الرجل المؤمن الشجاع وأوفى بوعده ووعد الجماهير.
ولم يمض على رحيل الرجل الكبير إلا أشهر معدودات حتى دفع اليسار السوداني بالماركسيين والقوميين وحلفاءهم ثمن تنكرهم وأحقادهم مشانق ومقاصل ودروة لا تُبقي ولا تذر إنها لعمري لعنة دم الرجل الصالح.
اللقطة للزعيم إسماعيل الأزهري وقد أدى فريضة الحج عام 1966 ويُشاهد وهو يشرب من ماء زمزم، نسأل الله أن يُسقى من الحوض تدثره شفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم ورفقته في الفراديس العلا.