د. عمر كابو يكتب: ثمود قحط .. حين ينتزع الحياء

ويبقى الود

د. عمر كابو

ثمود قحط .. حين ينتزع الحياء

** ياله من أثر عظيم، وهدي نبوي فخيم، يسمو بالحياء منزلة باذخة الجلال، مهيبة الفخار، رفيعة المعنى.
** فقد صح في صحيح البخاري ومسلم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن لكل دين خلقًا وخلق الإسلام الحياء).
** وفي الأثر معنى: (أن الله عز وجل إذا أراد أن يهلك عبدًا نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتًا ممقتًا).
** تأملت ذلك بين يدي أخبار تفيد بأن ثمود قحط (الله يكرم السامعين) اجتمعت بنيروبي وخرجت بقرار هو تبني خيار التدخل العسكري (الأجنبي) في السودان لأجل وقف حرب أشعلتها يوم أوعزت للهالك حميدتي بأن استلام السلطة لا يكلفه أكثر من مشوار من القصر إلى القيادة العامة.
** إجتياح القوات الأجنبية لأراضي السودان تعني أن يتم استعمار الشعب السوداني والوطن من جديد ذاك ما يعنيه هذا القرار وذاك ما خرج به اجتماع قوم ثمود لعنهم الله لعنًا كبيرًا.
** أقروا ذلك وأعلنوه في الملأ دون أن تطرف لهم أعين وكأنهم لم يفعلوا شيئًا نكرًا.
** فقد نزع الله عنهم الستر والعفاف والحياء فاسترخصوا القيم والتقاليد والمبادئ والأخلاق.
** حتى ما عاد عندهم ما يدعو للقلق والتوتر النفسي، وجوه كالحة غطتها مسحة من كآبة الغموض، ونفوس تتلهف للشراهة والفجور والعمالة والارتزاق.
** عمالة تصيبها بعمى البصيرة فترى استعمار الوطن بقوات محتلة دعوة عادية لا ترهق قلبًا ولا تسلب جفنًا حقه في نوم عميق.
** أعجب العجب أن يكرر الأحمق الأخرق العميل آدم حمدوك تفاهته بأن يدعو (الأجنبي) إلى التدخل في شؤون السودان مثلما فعل يوم صاغ خطاب الخيبة والدمار للأمم المتحدة يطالبها فيه بإرسال بعثة أممية.
** خاطبها في سرية دون علم القوات المسلحة أو المجلس السيادي أو حتى مجلس وزرائه الحقير الضعيف فما كان منها إلا أن أوفدت الوغد الشيطان (فولكر).
** الوغد الذي عاث في السودان الفساد وعمل على زرع الفتنة بين تياراته السياسية فكانت ورقة (الإطاري) التي أنتجت حربًا قضت على الأخضر واليابس.
** هو نفسه اليوم يقود ذات الدعوة إلى تدخل ليس سياسًيا كما المرة الأولى وإنما لتدخل عسكري (حتة واحدة) تحت مزاعم وقف الحرب.
** يفعل ذلك لأنه منزوع الحياء، كل همه أن يرضي سادته الذين أغدقوا عليه الأموال الطائلة ليخرج تقريرهم ينوه إلى تصنيفه أثرى أثرياء السودان بما استودع للبنوك الأوروبية والأمريكية والأماراتية من أموال.
** والحق أنه لا يفعل ذلك كله خيانة فقط أو ارتزاقًا إنما انتقامًا من مجتمع يرى أنه نتاج (خطيئته) التي نسبته إلى خاله حمدوك.
** ماذا تنتظرون من (عديم) أصل تحاصره الرزيلة والدنيئة والوضيعة من كل إتجاه، تحوله إلى مجرد كائن محشود التفاهة والوضاعة والخذلان والإزدراء.
** من حسن الحظ أرض السودان محفوظة بعناية الله العزيز القدير الذي أعز شعبه فخلصه من حكمه فإنه شعب أعظم من أن يحكمه مجهول الهوية.
** ومن حسن الشعب السوداني أن فاق بسرعة من وهم وتخدير تلك الهتافات الرنانة والتي انتهت به إلى ضدها تمامًا.
** حرية: حولت مناهج أبنائه كفرًا بواحًا يجسد لهم الإله عاريًا مع حبيبة تفترش قدميه (منهج المرتد عمر القراي له من الله ما يستحق).
** وسلام يكفي أنه الآن يعيشها حربًا هجرته من وطنه وجعلته صغيرًا تزدريه أتفه الشعوب (تشاد نموذجًا).
** وعدالة يكفي أنه وجد نفسه محاصرًا بلجنة تمكين فاسدة أثرت على حسابه وسمعته فما ورث منها سوى أصوات مشروخة.
** تلك هي شعارات حكومة هؤلاء الخونة العملاء المأجورين فعلوا كل شيء يستبيحها يحولها إلى حطام ووضاعة وبوار.
** إن كان لحكومة حمدوك من إيجابية واحدة فإنها كشفت زيفهم ونفاقهم فتحولوا بإرادة الله أبغض الخصوم للشعب السوداني.
** صدق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وهو يبشرنا بأنه ما نزع الحياء من قلب المرء إلا ورث مقتًا مقيتًا على نحو ما ذكرنا في فواتيح هذه المقالة.
** اللهم في هذه الأيام المباركات أرنا في هؤلاء القحاطة يومًا أسود كيوم عاد وحنين.
** حسبنا الله ونعم الوكيل من أفعالهم وخيانتهم الأكيدة.