
عامر باشاب يكتب: في كل عيد أضحية الشعب ضحية تجار وسماسرة الجشع..!!
قصر الكلام
عامر باشاب
في كل عيد أضحية الشعب ضحية تجار وسماسرة الجشع..!!
تخيلوا أن السودان الذي يعد من أبرز الدول التي تملك أضخم الثروات الحيوانية في العالم، والعالم العربي، وإفريقيا، وتشير آخر التقارير بأن حجم القطيع في السودان يقدر بأكثر من (103) إلى (140) مليون رأس من الماشية تتوزع بين (الأبقار، والضان، والإبل)، ولكن الشيء المؤسف والمحزن أن غالبية أفراد الشعب السوداني محرومون من نعم الأنعام التي حبانا وخصنا بها الله سبحانه وتعالى دون سوانا.
كما تجد في بلاد العالم، خاصة العالم الإسلامي، تنخفض فيها أسعار أنعام الأضاحي، ما عدا عندنا نحن في السودان، أسعار الأضاحي في كل عام ترتفع بصورة جنونية كلما اقترب عيد الأضحى، وكالعادة في كل عام سعر خروف الضحية يصل إلى أرقام مبالغ فيها، وفي هذا العام، بدأت أسعار خراف الأضاحي من 700 ألف إلى مليار وخمسمائة، وكمان هناك خروف وصل سعره اثنين مليار، ومع هذه الظواهر الاحتكارية لأسواق الماشية صارت غالبية الأسر السودانية تعيش حالة من الخوف والقلق والتوتر لعدم قدرتهم على شراء خروف حتى ولو كان صغير الحجم، وهذا بسبب ارتفاع أسعار الأضاحي التي ظل يتحكم فيها تجار وسماسرة الطمع والجشع، وللأسف الشديد الجهات الحكومية تشاهد وتتابع كل شيء لكنها تغض الطرف وتعمل نايمة، مما ساعد هؤلاء الجشعين في التمادي المستمر على سيطرتهم في سوق الماشية، حيث صاروا يمشونه في الاتجاهات التي توصلهم إلى الثراء السريع في غفلة أو تغافل الرقيب.
آخر الكلام بس والسلام:
ليعلم تجار الجشع وسماسرة الطمع ومن يعاونهم على ذلك، ليعلموا إذا غفلت أعين الجهات الرقابية الحكومية عن أفعالهم الخبيثة هذه التي تؤدي إلى غلاء الأضحية، فإن عين الله لا تنام ولا تغفل، ويؤكد ذاك قوله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)، وعليه أيها الظالمون الغافلون، الحارمون الناس من الأضحية، انتظروا الراجِيَكم يوم الحساب، لأنكم بهذا الغلاء الفاحش حرمتم السواد الأعظم من السودانيين من المداومة على هذه الشعيرة (الأضحية)، والتي كان يداوم على فعلها النبي محمد صلى الله عليه وسلم منذ أن شرعت، فقد روى أحمد والترمذي، وسنده حسن، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي كل سنة)، أخرجه الترمذي.