وتتوالى الجراح على قلب أم درمان حيث تكسرت النصال على النصال

كتب: محرر ألوان

شيعت مدينة أم درمان أمس جثمان الفنان مجذوب أونسة، وسط حضور لافت من محبيه وأسرته ورفاق دربه، في مشهد مهيب خيّم عليه الحزن على الفقد الكبير. وفي مسقط رأسه بمدينة بربر بولاية نهر النيل، عمّ الأسى أرجاء المدينة التي أنجبته، ونعاه أهلها باعتباره أحد أبنائها البررة الذين رفعوا اسمها عاليًا في سماء الفن السوداني.
وكان الفقيد مجذوب أونسة قد توفي إثر حادث مروري مروّع على الطريق الرابط بين عطبرة وأم درمان، أثناء توجهه لأداء واجب العزاء، في حادثة صادمة أنهت مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود. وشكّل رحيله صدمة كبيرة للوسط الفني والجمهور، لما مثّله من قيمة فنية وإنسانية راسخة.
ونعى مجلس السيادة الانتقالي الفقيد، مشيدًا بإسهاماته في تشكيل الوجدان السوداني، وبأعماله التي جمعت بين الحس الوطني والبعد الإنساني، مؤكدًا أنه ظل قريبًا من الناس، معبّرًا عن قضاياهم عبر فن صادق.
وبرحيل “صياد النجوم”، يفقد السودان أحد أبرز أصواته الغنائية، غير أن إرثه الفني سيظل حاضرًا، شاهدًا على مسيرة إبداعية خالدة بدأت من بربر، وانتهت إلى مكانة رفيعة في ذاكرة الوطن.