صديق البادي يكتب: الشعب هو صاحب القرار الذي يحدد المسار

الشعب هو صاحب القرار الذي يحدد المسار
صديق البادي
​مبروك عيد الأضحى المبارك أعاده الله سبحانه وتعالى على الجميع باليمن والخير والبركات، مع الأمنيات بأن يعم السلام والأمن والأمان ربوع البلاد.
​وإن الجميع يتوقون لإيقاف الحرب الإجرامية الانتقامية اللعينة التي فرضت فرضاً على الجيش الباسل ،والشعب السوداني الصابر الصامد المحتسب، الذي بلغت معاناته حدها الأقصى وفي أعوام الحرب الثلاثة ونيّف لاقى من المصائب والأهوال والفواجع والمحن ما يصعب وصفه. وقد انتصر الجيش الباسل والشعب السوداني الصامد الصابر المحتسب.
وقوى الشر التي خططت ودبرت ومولت وأشعلت نار الحرب أدركت الآن أن مخططها قد فشل وأنها هُزمت عسكرياً في الميدان مع وجود بؤر قليلة ملتهبة هنا وهناك ورغم أنها لا تطمح بعد الآن في نصر عسكري ولكنها لا تريد لنار الحرب أن تنطفئ، ولا زالت ترسل المؤن والعتاد كما شوهد مؤخراً بالمثلث وغيره .وهدفها أن تحقق نصراً سياسياً بديلاً لما فشلت فيه عسكرياً وتريد بالمناوشات العسكرية والمسيرات وإحداث بعض الاضطرابات أن تضغط للعودة لمربع الاطاري مقطوع الطاري، حتى ولو بتغيير اسمه للخداع؛ لتبدأ مفاوضات سياسية لتعود القوى الأجنبية عبر أدواتها لممارسة وصايتها على السودان وحشر أنوفها في شؤونه الداخلية والتعدي على سيادته وكرامته الوطنية من باب​ العودة مفتوح لكل من يرغب من السودانيين المقيمين بالخارج بلا استثناء ومنهم أبناء بارين بوطنهم ،ومنهم أبناء عاقين كانوا منذ بداية الحرب يؤيدون ويناصرون المليشيا المتمردة بوضوح بل منهم من كان من العقول المدبرة للحرب قبل وبعد اندلاعها. وعندما انكشف لكل الدنيا ما قامت به المليشيا من فظائع وقتل وسلب وسرقات وانتهاكات للعروض واغتصابات للبريئات الطاهرات تأنف الكلاب الضالة أن تقوم بها لاذ أولئك العاقين لوطنهم بالصمت وكانوا يتحاشون إدانة المليشيا المتمردة وعلى استحياء يفعلون ذلك أحياناً بإدانة المليشيا والجيش معاً خوفاً من غضب القوى الأجنبية إذا أدانوا المليشيا وحدها. وكل السودانيين البارين بوطنهم في الداخل والخارج اكتووا بنار الحرب وبنفوس طيبة يسودها الصفاء والنقاء حدث بينهم تكافل وتعاون منقطع النظير والجميع كانت أيديهم موضوعة في المياه الساخنة أما القلة المشار إليها من أبناء الوطن العاقين فقد كانت أيديهم موضوعة في في المياه الباردة وتعاملوا مع ما كان يجري في الوطن بكل برود وبلا حياء فإن هذه القلة لا تريد إذا عادت للوطن أن تمارس حياتها العادية كسائر المواطنين ولكنها تريد بلا وجه حق أن تصبح وصية على عشرات الملايين ويكون لها القدح المعلى في حكمهم والتحكم فيهم أي أن هذه الشريحة الصغيرة تتعامل مع الملايين وكأنها هي في القمة وهم في السفح وفي هذا قمة الافتراء والازدراء. وهذه القلة تتعامل بعنجهية وتعتبر نفسها في شدة أم قريدون وان عشرات الملايين من أبناء الوطن الأوفياء في سذاجة (أبو الدرداق) وهذا قطعاً لن يحدث وهي عملية عابثة فيها محاولة فاشلة للعب على العقول.
​والضرورة تقتضي إيلاء هذه الملايين أقصى درجات الاهتمام بقضاياها وهمومها وتفجير طاقاتها الهائلة بالقيام في وقت واحد بتشكيل لجان قاعدية قوية خدمية وللتنمية المحلية في كل أرجاء القطر وتكوين جمعيات تعاونية والاهتمام بالـمناشط المجتمعية في كل المجالات الاجتماعية والثقافية والرياضية و… إلخ والشعب هو السيد والأستاذ وصاحب الحق الأصيل في تحديد اتخاذ المسار الصحيح وتقويم وإصلاح أي اعوجاج.