حكومة القضارف تنفي مزاعم بشأن غابتي المخربش وأم دبيب
القضارف: ألوان
نفت حكومة ولاية القضارف صحة ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن الأوضاع في غابتي المخربش وأم دبيب، مؤكدة أن المعلومات المنشورة “غير صحيحة ولا تمت إلى الواقع بصلة”.
وأوضحت الحكومة، في بيان رسمي اليوم، أن ظاهرة السكن داخل الغابات القومية والولائية تفاقمت خلال السنوات الأخيرة، رغم أن هذه الأراضي تُعد ملكية عامة للدولة ومحمية بقوانين البيئة، ولا يجوز التعدي عليها أو استغلالها بصورة غير قانونية.
وشدد البيان على أن أنشطة القطع الجائر للأشجار، والبناء العشوائي، وتجريف الأراضي داخل النطاق الغابي تمثل تهديداً مباشراً للأمن البيئي والمائي، وتسهم في تسارع وتيرة التصحر، مؤكداً أن السلطات لن تتهاون في التصدي لهذه الممارسات.
وكشفت الحكومة عن اتخاذ حزمة قرارات تقضي بإزالة السكن داخل الغابات، مع الالتزام بتوفير بدائل مناسبة مزودة بالخدمات خارج تلك المناطق، في إطار خطط لإعادة إعمار الغابات وحمايتها بدعم حكومي ومنظمات ذات صلة.
وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات وجدت استجابة من بعض المجموعات، من بينها سكان غابة الرواشدة الذين تم ترحيلهم إلى مناطق بديلة، لافتاً إلى استمرار التنسيق مع مجموعات أخرى، خاصة المقيمة في غابة جبل “كو”، والتي مُنحت مهلة سابقة لتوفيق أوضاعها والانتقال إلى مواقع محددة بمحليتي ريفي وسط القضارف والقلابات الغربية.
وأضاف أن عملية إخلاء الغابة تمت بصورة سلمية وبرضاء القاطنين، بعد إنذارات رسمية متكررة بحضور الجهات العدلية والأمنية، مشيراً إلى أن القوات الموجودة في المنطقة تضطلع أيضاً بمهام تأمين الحصاد ومكافحة التهريب والحد من النزاعات بين المزارعين والرعاة.
وأكدت حكومة الولاية التزامها بالحفاظ على السلم المجتمعي والاستماع إلى مطالب المواطنين عبر القنوات الرسمية، داعية إلى تحري الدقة في تداول المعلومات وعدم الانسياق وراء الشائعات أو خطاب الكراهية.
وجددت تأكيدها أنها لن تسمح بفرض واقع جديد بالقوة، وستواصل حماية الموارد الطبيعية وضمان أمن المواطنين، معتبرة أن التماسك المجتمعي يمثل صمام أمان لاستقرار الولاية.