
عصام جعفر يكتب: حتى يكون لعيدنا معنى
مسمار جحا
عصام جعفر
حتى يكون لعيدنا معنى
قال الشاعر:
مر العيد وفات لا أشواق لا تهاني ..
ألومك انت ولا ألوم زماني ..
من يستحق اللوم هو ليس الزمان .. نلوم زماننا والعيب فينا .. وليس لزماننا عيب سوانا ..
من يستحق اللوم هو أولئك القتلة والمجرمين الذين أحالوا حياتنا إلى دماء وأشلاء وسرقوا بهجته وفرحته من نفوس السودانيين صغاراً وكباراً .. نساء ورجال.
_ فرح وحزن كيف يلتقيان ..
_ سبيلهما في القلب مختلفان ..
كيف يفرح بعيد الأضحى من كان أباه هو الضحية أو والدته أو أخاه الذي إغتاله الدعامة أو اخته المغتصبة ..
كيف يفرح بالعيد من فقد كل ما يملك ولم يجد الضحكة في داره والسلوى بين أطفاله ..
جاء العيد على كل الأسر السودانية وهي تفقد أحد أفرادها وأعز اولادها ..
_ جانا العيد وإنت بعيد ..
_ ابيت ما تعود تبارك العيد ..
_ وجونا الناس يقولوا تهاني ..
_ لقوك بعيد في عالم تاني ..
_ فرقة عليا وجرح جواني ..
جاء العيد وكثير من السودانيين ذهبوا إلى عوالم اخرى بسبب المليشيا والقتلى.
جاء العيد وكثير من السودانيين ما بين التشرد والنزوحواللجؤ في المنافي البعيدة يعانون لوعة الغربة والشوق للوطن الذي لا يصلح أي عيد بدونه ولا يوجد له طعم ولا فرحة ..
العيد أمان واستقرار وسلام ووطن معافى وحياة كريمة ..
العيد فرحة ولمة الأحباب الطيبين ..
لا تسامح ولا تصالح مع من سلبكم عيدكم وحرمكم لمة أحبابكم واهلكم بعد أن ازهق أرواحهم وأذاقهم كاس المنون ..
لا تسامح مع من ألبس الوطن ثوب الحزن وصادر من الناس الفرحة والضحكة ..
السودان لن يعرف الاعياد والفرحة والضحك والإبتسام إلا بعد أن يأخذ بثأره وينتقم لشهدائه ويعيد لهم كرامتهم في حرب العزة والكرامة ..
لا تسمعوا لأراجيف الخونة والمبطلين والداعين للسلام الزائف فلن يسلم شرف البلد الرفيع حتى تراق على جوانبه الدم وعندئذ يكون لأعيادنا معنى ولأفراحنا بها طعم .. فالوطن لا يحضن العقارب والحيات والقتلى ..