
يوسف محمد الحسن يكتب: قمة حسم اللقب.. هل ينتصر الهلال داخل الملعب أم تُحسم المعركة خلف الكواليس؟
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
قمة حسم اللقب.. هل ينتصر الهلال داخل الملعب أم تُحسم المعركة خلف الكواليس؟
دخل دوري النخبة أمتاره الأخيرة، وكما كان متوقعًا لم يجد الهلال والمريخ صعوبة تُذكر في تحقيق انتصارات عريضة على بقية المنافسين، والسبب في ذلك لا يعود إلى قوة خارقة لدى الفريقين بقدر ما يعكس الفوارق الفنية الكبيرة بينهما وبين بقية الأندية، إلى جانب عدم جاهزية عدد من الفرق لخوض منافسة بهذا الحجم وفي ظل الظروف الاستثنائية التي أحاطت بالموسم.
لذلك فإن النتائج الكبيرة التي تحققت في الجولات الماضية لا ينبغي أن تخدع أحدًا، فالبطولة الحقيقية لم تبدأ بعد، والاختبار الحقيقي لم يأتِ بعد، الجميع كان يعلم منذ البداية أن اللقب سيتحدد في مواجهة القمة، وأن مباراة السادس من هذا الشهر ستكون الفصل الأخير في قصة بطل بطولة الأمر الواقع.
صحيح أن الهلال والمريخ هما الاقرب للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا، لكن التنافس بينهما له اهميتة التي تتجاوز الحسابات القارية، هنا الحديث عن لقب وعن هيبة، وعن تفوق معنوي يمتد أثره إلى ما بعد نهاية الموسم.
داخل الهلال لا يبدو القلق مرتبطًا بالمريخ بقدر إرتباطه بما يدور حول المنافسة نفسها، فهناك شعور متزايد وسط جماهير الأزرق بأن مسار البطولة لم يكن متوازنًا، وأن بعض القرارات والأحداث التي صاحبت المنافسة منحت المريخ أفضلية غير مستحقة على حساب منافسيه.
ويستند هذا الشعور إلى ما يراه الأهلة تساهلًا مع حالات عنف تعرض لها لاعبو الهلال خلال مباريات سابقة، مقابل تشدد أو مواقف مختلفة في حالات مشابهة تخص المريخ، ولهذا تعتقد شريحة واسعة من الجماهير أن هناك محاولات للتأثير على مسار المنافسة وتوجيهها نحو وجهة محددة قبل الوصول إلى محطة الحسم.
سواء اتفق البعض مع هذا الرأي أو اختلفوا معه، فإنه أصبح جزءًا من المشهد العام الذي يسبق القمة، ولهذا فإن الهلال لا يدخل المباراة وهو مطالب فقط بمواجهة المريخ، بل مطالب أيضًا بتجاوز كل الظروف والشكوك التي أحاطت بالمنافسة منذ انطلاقتها.
أما فنيًا فإن الفوارق تبدو واضحة، الهلال أكثر استقرارًا وأكثر تنوعًا في خياراته، وأفضل من ناحية جودة العناصر والانسجام الجماعي.
وفي تقديري، فإن المقارنة الفنية بين الفريقين تميل بصورة واضحة لصالح الأزرق و الاتحاد واهل المريخ يعلمون ذلك
لكن مباريات القمة كما هو معروف لا تعترف دائمًا بالمنطق الفني فهي مواجهات تحكمها التفاصيل الصغيرة، وقد تتأثر بعوامل كثيرة داخل الملعب وخارجه.
ولهذا فإن أفضل وسيلة أمام الهلال لإغلاق كل أبواب الجدل هي أن يحسم المواجهة، وأن يفرض أفضليته منذ صافرة البداية وحتى النهاية.
ويبقى السؤال الذي ينتظر الجميع إجابته: هل ينتصر الهلال داخل الملعب ويؤكد تفوقه الفني؟ أم ينجح اتحاد بني الاحمر في توجه البطولة لفريقه المدلل؟.
الإجابة ستكتبها تسعون دقيقة فقط، لكن المؤكد أن جماهير الهلال لا تريد أعذارًا ولا تبريرات، بل تريد انتصارًا واضحًا يقطع الشك باليقين ويمنح اللقب لصاحبه المستحق.
علي مجلس الهلال أن يكون يقظا وأن يكون مستعدا لأسوأ السيناريوهات وألا ينوم في عسل الأفضلية الفنية الفنية لفريقه.
باص قاتل:
ما تقولوا كنا نيام غلبونا بالحكام… ترا وريتكم!!.