دِرع شمال كردفان: متى غدُه أقيامُ الساعة موعدُه؟
كتب: محرر ألوان
أكدت مصادر ميدانية أن سلاح الجو السوداني تمكن من القضاء على القوة التابعة لمليشيا الدعم السريع التي نفذت هجوماً على عدد من قرى منطقة دار حامد غربي مدينة بارا بولاية شمال كردفان، وذلك عبر ضربات جوية استهدفت القوة المهاجمة عقب تنفيذها للهجوم.
وأوضحت المصادر أن الضربات الجوية أسفرت عن تدمير 22 عربة قتالية بكامل أطقمها، في إطار العمليات العسكرية الرامية للتصدي لتحركات المليشيا بالمنطقة.
وكانت مليشيا الدعم السريع قد شنت هجوماً واسعاً على ثلاث قرى هي أم سعدون الشريف، وصنوبر، والمَرَه، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة وسط المدنيين، وأسفر سقوط أكثر من 70 شهيداً وعشرات الجرحى، إلى جانب وقوع أضرار واسعة بالممتلكات.
قال الشاهد:
على أهل كردفان ودارفور من القبائل والبطون والأفخاذ، بل على كل أهل السودان أن يتعلموا الدرس بأن عصابة دقلو هي مجرد مجموعة من اللصوص والقتلة والمغتصبين، أجورهم ورواتبهم وحوافزهم ما يصلهم من المال الحرام من المستغل الأجنبي، أما باقي الامتيازات فهي تؤخذ من المدن والحواضر التي تمت سرقتها بالكامل من سنجة مرورًا بمدني والخرطوم والفاشر ونيالا والجنينة وبارا والنهود.
نعم، لقد تمت سرقتها بالكامل وتدمير بنيتها الأساسية وترحيل الثمين منها إلى دول الجوار، وجاء الآن دور القرى، وبدأوا من شمال كردفان قرية بعد قرية، ووصلوا قبل أيام إلى قرى أم سعدون وصنوبرة والمُرَّة، نهبوا وقتلوا واغتصبوا وانسحبوا لمهاجمة مجموعة من القرى الجريحة الأخرى.
صحيح أن نسور الجو قد قاموا بمهمتهم في تعقب وتدمير هذه العصابة ثأرًا لهذه القرى المغدورة، ولكن بالطبع لن تستطيع القوات المسلحة أن تحمي كل هذه القرى في هذه الأراضي المترامية الأطراف، والحل الوحيد هو أن يُعلن اليوم قبل الغد التعبئة العامة والاستنفار وإشهار درع شمال كردفان لحماية الأعراض والأغراض. هذا الدرع الذي تأخر طويلًا، ولكم يا قبائل شمال كردفان الأسوة الحسنة في درع الوسط ومشترك أبناء الزغاوة والفور والمساليت الذين يقاتلون الآن بشرف دفاعًا عن دارفور وكردفان وعن بقية ثغور السودان، فإن لم تحرك قبائل شمال كردفان، بل قبائل كردفان كلها، الآية الكريمة: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾.
نعم، إن لم يحركها القرآن، فلتحركها حكمة الشعراء وهتاف زهير بن أبي سلمى:
وَمَن يَكُ ذا فَضلٍ فَيَبخَل بِفَضلِهِ
عَلى قَومِهِ يُستَغنَ عَنهُ وَيُذمَمِ
وَمَن يَجعَلِ المَعروفَ مِن دونِ عِرضِهِ
يَفِرهُ وَمَن لا يَتَّقِ الشَتمَ يُشتَمِ
وَمَن لا يَذُد عَن حَوضِهِ بِسِلاحِهِ
يُهَدَّم وَمَن لا يَظلِمِ الناسَ يُظلَمِ
وَمَن هابَ أَسبابَ المَنِيَّةِ يَلقَها
وَلَو رامَ أَسبابَ السَماءِ بِسُلَّمِ