خطر الأوبئة يُحاصر الفارّين إلى جبل مرة
دربات: ألوان
تحاصر الأوبئةُ والأمراضُ المعديةُ مئاتِ الأسر الفارّة من الحرب في نيالا والفاشر إلى جبل مرة، وسط انهيار شبه كامل للخدمات الصحية، الأمر الذي فاقَم من معاناة النازحين والمجتمعات المستضيفة.
وقالت مريم إسحق، وهي نازحة من مدينة نيالا إلى دربات، الاثنين، لـ”دارفور24″، إن ثلاثة من أطفالها يعانون من طفح جلدي وحُمّيات منذ أكثر من أسبوع، بسبب انعدام الرعاية الصحية والأدوية في المنطقة، مما اضطرّها إلى الاستعانة بالأعشاب والأدوية الشعبية، غير أن حالتهم لم تتحسن حتى اليوم.
وأفادت بأن أخباراً متداولة بين الأهالي هذه الأيام تُشير إلى ظهور مرض جدري القرود في دربات ومناطق أخرى متفرقة بجبل مرة.
وتحدثت منظمة أطباء بلا حدود عن رصد حالات اشتباه بجدري القرود في جبل مرة الواقع في ولايتَي وسط وجنوب دارفور.
وقال المسؤول الأهلي في دربات آدم موسى إبراهيم لـ”دارفور24″، إن حالات الطفح الجلدي والحُمّيات وسط الأطفال بالمنطقة في تزايد يومي، وذلك بسبب انعدام الرعاية الصحية ونقص الأدوية.
وأقرّ مصدر صحي بالمنطقة لـ”دارفور24″ بانتشار جدري القرود في دربات والقرى المجاورة، فضلاً عن انتشار الحصبة والأمراض الجلدية الأخرى، ولا سيما وسط الأطفال، في ظل غياب اللقاحات والكوادر الطبية وتوقف المستشفيات عن العمل.
ولفت إلى غياب استجابة كافية من جانب السلطات الصحية وشركائها حتى اليوم، قياساً بحجم التصريحات والبيانات الصادرة عبر وسائل الإعلام.
وتشهد منطقة جبل مرة، التي تحتضن آلاف النازحين الفارّين من الحرب في نيالا والفاشر والمناطق المجاورة، أوضاعاً صحية بالغة التعقيد، في ظل هشاشة مضاعفة نتيجة توقف برامج التحصين الروتيني للأطفال منذ سنوات، الأمر الذي أسهم بدوره في تفاقم تفشّي الأمراض.
وأعلنت غرفة الطوارئ في منطقة دربات مؤخراً عن تسجيل عشرات الإصابات المؤكدة بجدري القرود، وانتشار واسع للحصبة تسبَّب في وفاة عدد من الأطفال في مناطق متفرقة بجبل مرة.