يوسف محمد الحسن يكتب: سيكافا تاني؟!

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

سيكافا تاني؟!

أعلن مجلس الهلال رغبته في المشاركة في النسخة المقبلة من بطولة سيكافا التي تستضيفها رواندا، ومع أن القرار النهائي يُفترض أن يكون من اختصاص المجلس القادم، إلا أن مجرد طرح الفكرة يفتح بابًا مشروعًا للتساؤل.. هل تمت مراجعة تجارب الهلال السابقة في هذه البطولة، أم أن الأمر لا يتجاوز البحث عن مشاركة جديدة بلا تقييم حقيقي للماضي؟.
المشكلة ليست في بطولة سيكافا ذاتها، بل في الطريقة التي تعامل بها الهلال معها عبر السنوات فقد ظل الفريق يدخل المنافسة بعقلية تميل إلى الإعداد أكثر من التتويج، وكأن البطولة مجرد محطة تدريبية على طريق دوري أبطال أفريقيا.
لكن كرة القدم لا تحفظ النوايا، بل تسجل النتائج، وفي كل مشاركة سابقة كان الهلال يغادر دون أن يترك بصمة بطولة حقيقية، بينما تبقى الأسئلة معلقة، ويستمر الجدل داخل المدرجات وخارجها حول جدوى هذا النهج.
الهلال ليس فريق تجارب إنه زعيم الكرة السودانية وصاحب التاريخ الأكبر جماهيريًا ومحليًا، ولذلك لا يليق به أن يتعامل مع أي بطولة بمنطق (المحطة المؤقتة) فكل بطولة يدخلها الأزرق يجب أن تُعامل باعتبارها فرصة للتتويج لا للتجريب.
ندرك أن المدربين ينظرون إلى هذه البطولات من زاوية فنية بحتة، وأن حسابات الإعداد والتجهيز قد تسبق حسابات الألقاب، لكن جماهير الهلال لا تتعامل بهذه اللغة. بالنسبة لها، لا توجد بطولة صغيرة وأخرى كبيرة، بل هناك هلال إما أن ينافس على الكأس أو لا يليق به الحضور الشكلي.
لذلك، المطلوب هذه المرة هو وضوح الرؤية قبل السفر، إذا قرر الهلال المشاركة في سيكافا فعليه أن يذهب بعقلية البطل لا بعقلية التحضير، أما تكرار شعار (الإعداد) كل موسم دون نتائج فقد فقد مبرراته ولم يعد مقنعًا لأحد.
الهلال أمام فرصة يجب ألا تُهدر فرصة لكتابة مسار مختلف في بطولة ظلت تُعامل باستخفاف في تجاربه السابقة فالفوز بسيكافا لا يضيف إلى الهلال فقط، بل يمنح البطولة نفسها قيمة إضافية، ويمنح الجماهير ما تنتظره منذ سنوات فريقًا يعرف طريق المنصات ولا يكتفي بالوصول.
في النهاية عليكم ان تعلموا، الهلال لا يدخل البطولات ليجرّب نفسه، بل ليُثبت مكانته. وسيكافا ليست استثناءً من هذه القاعدة، بل اختبار مبكر لهيبة فريق لا يقبل أن يكون رقمًا عابرًا في أي سجل.
إما أن يذهب الهلال بعقلية البطل الذي لا يعترف إلا بالذهب، أو يظل أسير ذات الدائرة التي تعيد إنتاج الأعذار نفسها كل موسم.
فالفرق الكبيرة مثل الهلال لا تُلعب إلا للفوز ولا تسمح مطلقا للتلاعب بسمعتها مهما كانت المبررات، لذلك فابحثوا عن الاعداد بعيدا عن البطولات مهما كانت نظرتكم لها حتى لا تشوهوا تاريخ الهلال.

باص قاتل:

الهلال قيافة أكبر من سيكافا!!.