
الحاج الشكري يكتب: خالد الإعيسر .. ظهر الخلل وكثر الزلل
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
خالد الإعيسر .. ظهر الخلل وكثر الزلل
للأسف، في الآونة الأخيرة أصبح وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر يتحدث بلسان كأنه ناطق باسم المليشيا أو ما يسمى بحكومة تأسيس، كيف لا وهو يطعن الإعلام الوطني بخنجر مسموم، ويتهم الحكومة في ذمتها وأمانتها، فيسدد هدفًا قاتلًا في مرمى الحكومة، وهو هدف عجزت حتى مشيخة أبوظبي وخدم المليشيا أن يسجلونه.
كنا نظن أن الشاب خالد الإعيسر، بدفاعه عن الجيش الوطني وكيان مؤسسات الدولة، وبشخصيته التي ظهر بها في القنوات، كنا نظن بأنه سينجبر به خلل الإعلام الوطني، ولكن للأسف خاب ظننا فيه، ولا يمكن أن نعتبر ما قام به مجرد زلة لسان، إنما هو نوع من الفشل، فالوزير المعني بدل أن يغطي سوءات الحكومة أصبح يكشف عوراتها للأعداء، ويقول فيها ما ليس فيها، وكأنه ناطق باسم المليشيا.
لم ننقص الزميل خالد الإعيسر حقه، فقد سبق أن قمنا بإظهار جليل حسناته قبل أن يتم تعيينه وزيرًا، وها نحن نحاول أن نظهر سيئاته، ليعلم الناس إلى ماذا وصلت وزارة الثقافة والإعلام في عهد خالد الإعيسر.
كيف يرى خالد الإعيسر الإعلام الوطني عدوًا للخط الوطني، وقال فيه ما لم يقله مالك في الخمر، وإذا كان هذا هو رأي وزير اعلام الحكومة، كيف يكون رأي المليشيا وأذيالها وخدامها وصحفييها وغرفها الإعلامية التي تنفق عليها ملايين الدولارات الحرام؟ ويحق لي هنا أن أدعو بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: (اللهم احفظني من عدو يرعاني، إن رأى مني حسنة دسها، وإن رأى سيئة أشهرها).
ولهذا ما قاله الاعيسر في حق الإعلام الوطني طار به فرحًا خالد سلك إلى كل أصقاع الدنيا.
وماذا يضير الحكومة إذا دعمت الإعلام الوطني ورعته وقوته وطورته؟ أتريد يا خالد الإعيسر أن يذهب الإعلام الوطني للمنظمات الأجنبية المشبوهة لترعاه وتدعمه وتنفذ عبره أجندتها الخبيثة، كما تفعل مع إعلاميي المليشيا وصحفيي قحت؟.
إنني هنا لا أبرئ الإعلام الوطني من العيوب، وأؤكد أن هذا الإعلام الوطني فيه خلل، ولكنه خلل منبعث من عدم وجود قوانين ضابطة للأداء، ومحاسبة للتجاوز أو حتى التقصير.
أختم مقالي هذا بدعوة الأخ خالد الإعيسر لاحترام الإعلام الوطني، وأن يعمل على إصلاحه، وذلك بإشراك كل الكفاءات الإعلامية في أمر إصلاح الوزارة والإعلام عمومًا. قال الله تعالى في حكاية عن نبيه موسى عليه السلام: (اجعل لي وزيرًا من أهلي (29) هارون أخي (30) اشدد به أزري (31) وأشركه في أمري (32) سورة طه)، فإذا جاز ذلك في النبوة كان في الوزارة أجوز، وذلك بحجة أن اجتماع الآراء إلى موقع الصواب أقرب، لنخرج بعد ذلك بإعلام وطني قوي يحارب جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة الباسلة حتى تحقيق النصر المرتجى، والذي لاحت بشائره في الأفق. أما إذا عجز خالد الإعيسر عن ذلك فعليه أن يقدم استقالته بدل أن يصرخ مثل سابلة الأسافير، فيضر نفسه والحكومة معًا.