عصام جعفر يكتب: البندقية أصدق من الدبلوماسية

مسمار جحا

عصام جعفر

البندقية أصدق من الدبلوماسية

الخارجية السودانية أدانت مجازر شمال كردفان التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في ام روابة وما حولها وتضاعفت فيها اعداد الشهداء والجرحى والمفقودين .. ودعت وزارة خارجيتنا (المسكينة) المجتمع الدولي لمحاسبة الجناة وتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية وهذا لن يحدث بالطبع ولا أظن خارجيتنا المسكينة تجهل الأسباب.
من هو المجتمع الدولي الذي سيحاسب الدعم السريع ويصنفه كمنظمة إرهابية. أليس هو المجتمع الدولي الذي أغلب دوله ومنظماته داعمة لخط المليشيا وساكتة عن جرائمه البشعة في السودان؟.
المجتمع الدولي هو خلف ما يجري في السودان وتحت رعايته وتدويل قضيته منذ محاولات تفكيك الجيش السوداني تحت عنوان هيكلة الجيش وزرع حكومة سودانية تعمل تحت غطاء دولي وإنفاذ مشروع (الإتفاق الإطاري) الذي يقوض كل المؤسسات السودانية من خدمة مدنية ومؤسسات أمنية وثقافية وينزع منها الشرعية ويستبدلها بأخرى فاسدة ومفسدة ومحاربة لهوية السودان وقيمه وتراثه.
المجتمع الدولي هو الذي صنف الحركة الإسلامية جماعة إرهابية وغض الطرف عن الدعم السريع بالرغم من الإنتهاكات الجسيمة التي ارتكبها وذلك لأن الدعم السريع يقوم بتنفيذ الخطط الدولية لإستعمار السودان ووضعه تحت الوصاية الدولية.
ما يسمى بالمجتمع الدولي هو أكبر اكذوبة وأخطر منظومة عميلة تعمل على تفكيك الدول وإنتهاك سيادتها وترويع شعبها.
الإتحاد الأوربي والإتحاد الأفريقي والإيقاد وحتى الأمم المتحدة وكل ما يسم. بالمجتمع الدولي لم يقدم اي مساعي جادة لإيقاف الحرب في السودان حتى اسماها الإعلام الدولي (بالحرب المنسية).
دعوة المجتمع الدولي ومناشدته لوقف الحرب أو محاسبة الدعم السريع على جرائمه كلها جهود لا طائل من ورائها ولا قيمة لها.
السودان بيده أن يفرض كلمته ويحقق ارادته بدحره للدعم السريع وهزيمته ومحاسبته وان يكون المجتمع الدولي فقط شاهداً على ذلك .. بلا لمة..
البندقية أصدق من الدبلوماسية.