عمر الدوش .. المبدع الذي مات بسره
بقلم: أمير أحمد حمد
عمر الطيب الدوش الشاعر والأديب والمسرحي والفكاهي شغل الناس بمفرداته البسيطة في لفظها والعميقة في مدلولها. عاش بسيطاً في هذه الحياة وهرول سريعاً منها، ولكن بقيت كلماته التي تعبر عنه. كان عمر قليل الكلام، لا تكاد تسمع له صوتاً، كأنما اقتصر كلامه في قصائده، فعمر في قصائده جهير الصوت، حيث تجد في قصائده الأدب والمسرح والفكاهة والنكتة في شعره بعيدة المدى، فمتعة نفسه بالدهشة نكتة، لكنها بعيدة المدى، كما جاءت في أغنية الحزن القديم لوردي. وهناك العديد من الصور الدرامية والفكاهية في قصيدة صالح ود قنعنا وطه المدرس ود خدوم. عمر كان معجباً بالشاعر محمد المهدي المجذوب، وكان من أكثر الناس فهماً لشعره. وأذكر مرة أعطاني ديواناً للمجذوب، وحدد لي قصيدة، على ما أذكر اسمها شحاد في الخرطوم، وقد قال لي: بهذه سر مرتبط بأمر الشحدة، وأمهلني أسبوعاً لاكتشاف السر، ولكن لم تمض ثلاثة أيام من الأسبوع حتى توفي عمر بسره الذي لم يبح به. رحم الله الأستاذ عمر الطيب الدوش رحمة واسعة.