تحرير الكرمك .. حسم ميداني في النيل الأزرق

تحرير الكرمك .. حسم ميداني في النيل الأزرق

تقرير: القسم السياسي

خاضت القوات المسلحة السودانية معارك حاسمة في إقليم النيل الأزرق، تمكنت خلالها من هزيمة وطرد مليشيا الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية جناح الحلو، إلى جانب عناصر من المرتزقة، من مواقع استراتيجية مهمة. وقد جاءت معركة الكرمك كواحدة من أبرز هذه المواجهات التي أظهرت صلابة المقاتل السوداني وقدرته على الحسم في أصعب الظروف. هذا التقدم لم يكن معزولاً عن الإرادة الشعبية التي ظلت سنداً قوياً للقوات المسلحة، حيث تتواصل وقفة الشعب السوداني خلف جيشه في معركة الكرامة. ومع هذه الانتصارات، تتعزز المؤشرات على أن العمليات العسكرية ستمضي بثبات نحو تحقيق أهدافها، بعون الله، مستندة إلى العقيدة القتالية الراسخة، والدعم الشعبي المتواصل، والإيمان بعدالة القضية في حماية الوطن وصون سيادته من كل تهديد.

 

 

 

وأصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بياناً، يوم الأربعاء ٨ يوليو ٢٠٢٦م، جاء فيه: شعبنا الأصيل.. قواتكم المسلحة تسطر فصلاً جديداً من فصول العزة والكرامة، وتؤكد بالفعل قبل القول أنها إذا عزمت حسمت، وإذا تقدمت إنتصرت، وإذا وعدت أوفت، وتمضى بعون الله ثابتة الخطى، مستندة على عزيمة رجالها وثقة شعبها، وعدالة قضيتها في الدفاع عن الوطن وصون سيادته.
وأوضح البيان أنه بعون الله وتوفيقه تمكنت القوات المسلحة والقوات المساندة، من تحرير مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، عنوةً واقتداراً، بعد معارك شرسة حُسمت بإرادة المقاتلين وبسالة الأبطال، حيث كُبّدت مليشيا آل دقلو الإرهابية ومرتزقتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وفرت بقاياها تجر أذيال الهزيمة والضياع، تاركة خلفها أسلحتها ومركباتها.
كما حيّا البيان أهل الكرمك والمناطق المجاورة، الذين قدموا أروع صور الصبر والثبات في وجه بطش المليشيا الإرهابية، ونؤكد لهم أن حماية المدنيين والعمل على إستعادة الخدمات وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية تمثل أولوية في المرحلة المقبلة.
وجددت القوات المسلحة عهدها، بأن معركة الكرامة مستمرة حتى القضاء على المليشيا الإرهابية وأعوانها، وتأمين كامل تراب الوطن.
ويرى الخبير الأمني والمحلل السياسي عثمان أحمد الخضر أن استعادة مدينة الكرمك تمثل تحولاً مهماً في مسار العمليات العسكرية بإقليم النيل الأزرق، لما تحمله من أهمية إستراتيجية تؤثر على حركة الإمداد والسيطرة الميدانية. وأكد عثمان أن هذه الخطوة أعادت الثقة بإمكانية عودة الاستقرار، خاصة بعد فترة من المعاناة تحت سيطرة المليشيا. مشيرا إلى أن استمرار التقدم العسكري يرتبط بتماسك الجبهة الداخلية ودعم المواطنين للقوات المسلحة، وهو ما بدا واضحاً في تفاعل الشارع مع هذه الانتصارات. وشدد الخبير عثمان على أهمية الإسراع في إعادة الخدمات الأساسية وتأمين المدنيين، بما يعزز من استقرار المناطق المحررة ويدعم عودة الحياة الطبيعية تدريجياً.