
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث العجوز)
مع إسحق
إسحق أحمد فضل الله
(حديث العجوز)
سيد،
نحمد الله على أننا في عمر يقول لنا: خلاص…
ويقول لنا إننا لن نشهد القادم…
والقادم أسوأ من الجنجويد. فالجنجويد كانوا يستخدمون النار لاحتلال السودان كله، وطرد وقتل الناس جميعهم… بالرشاش.
والعمل الغبي هذا يجعل الناس ترى… وتقاتل.
بينما الآن العدو الجديد يشرع في احتلال السودان كله، مدنه كلها، وبيوته كلها، وجنسياته كلها، وأرضه كلها، وسلطته كلها، والسيادة كلها، وفي السودان كله، ابتداءً من احتلال العاصمة كلها، وعن طريق القانون الجديد، والسلب الجديد الذي يتم بقلم البرهان.
والعدو الجديد هو المشتركة…
وهناك من يزعم أنه لا احتلال هناك.
ربما…
لكن المجموعات المسلحة التي تفعل بمواطن العاصمة ما تفعل ليست احتلالاً، لكنها شيء له اسم.
توزيع الدولة للأرض حول وداخل العاصمة لقبيلة معينة شيء ليس احتلالاً، لكنه شيء له اسم.
ونفوذ وزير معين، نفوذ يجعله هو الحاكم الفعلي للسودان، ليس احتلالاً، لكنه شيء له اسم… نبحث عنه.
وتوزيع الجنسيات، الذي يعطي كل من جاء من أطراف الأرض جنسية سودانية، ليس احتلالاً، لكنه شيء نبحث له عن اسم.
وعصابات النهب التي تجعل طرق الشمال والشرق طرقاً تحتلها بندقية النهب إلى درجة خنق هذه الطرق، هذا ليس احتلالاً، لكنه شيء نبحث له عن اسم.
وعجز البرهان عن بسط الأمن، وعجز الشرطة، وعجز الأجهزة الأمنية عن تحقيق الأمن، إلى درجة جعلت المواطن يتوقف عن العودة إلى السودان، عمل ليس احتلالاً، لكنه شيء نبحث له عن اسم.
وتصرف المشتركة، التصرف الذي يجعلها راعية للخراب، ليس احتلالاً، لكنه شيء يبحث عن اسم.
ومجموعات تهريب المخدرات، الظاهرة التي تكاد أن تكون شيئاً يومياً، عمل ليس احتلالاً، لكنه شيء نبحث له عن اسم.
وبقاء المشتركة في المدن، وليس في ميادين القتال، ليس احتلالاً، لكنه عمل نبحث له عن اسم.
أستاذ سيد،
عمك إسحق يشكر الله على أنه لن يشهد ما هو قادم…
…….
خمود وإرهاق الدعوة إلى تسليح المواطنين، بله من يظن أنه يمكن أن يطرد الذئب بإغماض العيون عنه.
والقبائل التي أغمضت عيونها عما يفعله الدعم بالناس وجدت… ووجدت… إلى درجة أنها اضطرت إلى حمل السلاح ضد الجنجويد.
والمضطرون هؤلاء لهم شيء من حسن الحظ، فقد كان في أيديهم من السلاح ما يجعل الدعم يجري وبوله يتناثر.
لكن من يجري غداً، الغد القريب، هو مواطن العاصمة، إن هو ظل يدافع عن نفسه بإغماض العيون…
وزعوا السلاح.
وافتحوا المعسكرات.
عندها، وحين يرى نوع معين من المشتركة أن السلاح يجلب السلاح، فإنهم سوف يفهمون.