
قطاع الصحة .. جهود وتحديات في طريق التعافي
قطاع الصحة .. جهود وتحديات في طريق التعافي
تقرير: الهضيبي يس
كشفت تقارير عن زيادة معدل الإصابة بالكوليرا بغرب كردفان وغرب بارا بشمال كردفان، فيما انخفض معدل الإصابة بحمى الضنك في ولايات نهر النيل، كسلا، الشمالية، الخرطوم، الجزيرة، والقضارف، بتسجيل 95 إصابة ودون وقوع حالات وفاة، وكذلك انحسار الإصابات بالسحائي بعدد 3 إصابات بكل من الخرطوم والجزيرة ودون وفاة، فيما سجلت الجزيرة والنيل الأزرق 113 إصابة ودون حالات وفاة، فضلًا عن انخفاض الحصبة والملاريا، منوهةً إلى الترصد المبني على الأحداث ومتابعة القادمين من يوغندا.
ولفتت إلى استمرار الاجتماعات الخاصة بالكوليرا والمعالجة بغرب كردفان، ووصول الإمداد من الأدوية عبر منظمة كافا، وأشارت الوزارة إلى وجود 55 حالة كوليرا بمركز العزل بغرب بارا، مؤكدةً تحديد مواقع جديدة في كل من ولايات الخرطوم، النيل الأبيض، والبحر الأحمر، بالتنسيق مع الإدارات، منوهةً إلى زيارة مستويات رقابة الطوارئ لنحو (7) ولايات أخرى بشأن فصل الخريف بغرض الاستجابة السريعة حول النازحين، ونوهت الوزارة إلى وجود 3782 أسرة و22044 فردًا، في حين يوجد لاجئون بعشر معسكرات بالنيل الأبيض.
إلى ذلك، أشار تقرير أنشطة صحة البيئة والرقابة على الأغذية بوزارة الصحة إلى زيادة مستويات العمل بولايات الجزيرة، سنار، القضارف، ونهر النيل، بالإضافة إلى الأنشطة المستمرة في مختلف المجالات، وبينها قراءة الكلور داخل وخارج الشبكة، والإصحاح البيئي، ورقابة الأغذية.
فيما لفت تقرير أنشطة تعزيز الصحة إلى توقيع اتفاق بين الوزارة والإعلام لنشر الرسائل التوعوية، مع وجود الأنشطة المستمرة، ومنها الزيارات المنزلية، والمحاضرات، والإعلام الجوال. وعن الإمداد الدوائي، قطعت الوزارة بتوفير أدوية الملاريا في معظم الولايات، وكذلك أدوية الكوليرا، سواء المحاليل الوريدية بكل الولايات، فيما تتفاوت الوفرة لأدوية ومستهلكات الوبائيات، والأدوية المسكنة، والمستهلكات ومعينات مكافحة العدوى، مع إمداد من أطباء بلا حدود لولاية الخرطوم.
في وقت أوضح تقرير المعمل القومي للصحة العامة تعزيز جاهزية المعامل المرجعية بالولايات لتشخيص الكوليرا، مؤكدًا الاستعداد لمجابهة الإيبولا وطوارئ الخريف، وأفاد تقرير الحجر الصحي برصد أنشطة الاستعداد لمجابهة الإيبولا بنقاط الدخول عبر متابعة الوضع يوميًا، ومواصلة عقد اللجنة الفنية، والتدخلات الصحية لعودة السودانيين من الخارج.
وكشفت الإدارة العامة للجودة والتطوير المؤسسي والاعتماد عن التدريب في عدد من الولايات بلغ 225 متدربًا في مجالات الإيبولا، الكوليرا، الحصبة، والتهاب الكبد الوبائي (E, B).
بينما شدد وكيل الوزارة د. منتصر محمد عثمان على التنسيق الجيد بين كل الإدارات ذات الصلة والمنظمات لمكافحة الكوليرا، خاصةً مع دخول فصل الخريف، والعمل على مزيد من التوعية بالأمراض الوبائية بما فيها حمى الضنك، ضربات الشمس، والكوليرا، والمتابعة الدقيقة للقادمين من يوغندا تصديًا لوباء الإيبولا، فيما طالب بإعداد تقرير مفصل للزيارات الإشرافية للولايات ضمن طوارئ الخريف.
وتتخوف وزارة الصحة، وفقًا لتنوير صحفي خصت به عددًا من وسائل الإعلام، من تفشي بعض الأمراض الناقلة بولايات السودان المختلفة بحلول فصل (الخريف)، وهو ما دعا الوزارة لتبني برنامج مدته 3 أشهر، وهو بمثابة برنامج للطوارئ الصحية بالبلاد، حسبما ذكرت، يستهدف مكافحة الأمراض بالتعاون مع عدد من المنظمات العاملة في الحقل الإنساني، على أن تنطلق الحملة مع حلول منتصف شهر يوليو الجاري من ولاية كسلا بشرق السودان.
ويؤكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي يوسف حمد النيل أنه خلال العام الماضي وحتى الآن قامت وزارة الصحة بتشييد أكثر من (56) مرفقًا صحيًا ما بين مستشفى ومركز بمختلف التخصصات، برغم ما تعرض له القطاع الصحي بالبلاد من دمار وإتلاف، سواء على مستوى العاصمة الخرطوم أو بقية الولايات التي سطت عليها أيادي مليشيا الدعم السريع.
ويضيف حمد النيل: إذ يعتبر قطاع الصحة من أهم المجالات التي تحتاج للدعم والمساعدة لإنقاذ برامج ومشاريع التعافي بالبلاد، باعتبار أن (الصحة) أحد أهم أذرع الاستقرار لأي دولة، والآن عقب تحرير العديد من المواقع فقد بدأت أتيام وزارة الصحة تصل لمناطق كان الوصول لها غاية في الصعوبة خلال الفترة الماضية، مثل مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان التي بدأت فيها عمليات تطعيم الأطفال بعد توقف دام نحو 35 شهرًا.
وزاد: ولكن هذا لا يعني خلو قطاع الصحة في السودان من تحديات تحتاج لتوفير مصدات ومساعدة المرافق الصحية على النهوض مجددًا من تحت ركام الحرب، والإسراع كذلك في الحيلولة دون تفاقم أي أزمة مثل انتشار الديدان بولاية سنار خلال الأيام الماضية، وهو ما تسبب في إصابة نحو (65) شخصًا جراء التعرض للمياه الملوثة، ما يشير لأهمية تبني حملة لرفع مستوى التوعية الصحية وسط السكان.