
عصام جعفر يكتب: متى يستفيق بقية العملاء؟
مسمار جحا
عصام جعفر
متى يستفيق بقية العملاء؟
الإنسان والمواطن السوداني كان هو المستهدف مباشرة ومحور الحرب الدائرة.
والهدف الحقيقي من الحرب في الأساس ليس السلطة والحكم أو تمكين جهة على حساب جهة أو مناهضة الإسلاميين، ولكن الهدف البعيد للدوائر الصهيونية والامبريالية إفراغ السودان من السكان إلا من قلة عميلة وخائنة تقوم كعمالة رخيصة على خدمة المشروع الاستعماري.
الإنسان السوداني هو محور الحرب؛ حيث أُجبر على الفرار بعد أن احتل الأوباش منازله، وتعرضوا للقتل والنهب والسلب وامتهان الكرامة، وهم يفعلون ذلك لأنهم يريدون أرضاً بلا سكان، ولا يهمهم أين يذهبون..
احتلال البيوت كان مقدماً على أي فعل آخر وتشريد السكان كان هدفاً أساسياً.
ولا زالوا يستهدفون المواطن الأعزل في نفسه ومقدراته بالمسيرات التي تدك محطات الطاقة التي تتوقف عليها حياة الإنسان وأمنه وصحته ومشربه. هذا إن لم تقتله مباشرة.
منذ بداية الحرب كان الدعم السريع يستهدف المواطن مباشرة أكثر من استهدافه للمواقع العسكرية، لأنه صراحة لا يسعى لمواجهة الجيش مثلما يسعى لمواجهة المواطن الذي يقيم فوق هذه الأرض التي يسعى الذي خطط لهذه الحرب أن تكون خالية من السكان؛ أرضاً بلا سكان وموارد ومعادن ثمينة بلا صاحب أو مالك.
العاملون في هذا المشروع من أبناء البلد من الخونة والعملاء هم كالحمار يحمل أسفاراً، لا يقرأون المخطط الخبيث ولا يفهمونه.
حزب الأمة المتحالف مع الدعم السريع في إنفاذ المشروع الصهيوني الاستعماري كان من أكثر القوى السودانية المؤيدة والداعمة لاحتلال بيوت المواطنين وتشريدهم، وتصريحات قادة الحزب في هذا الجانب معروفة ومشهورة..
حزب الأمة الآن يبدو أنه أول الأحزاب السودانية الضالة الذي استفاق من غفوته وأدرك كم هو مضلل ومستغفل؛ حيث استنكر حوادث المسيرات التي ظل الدعم السريع يطلقها على مقدرات البلد ويحيل حياة المواطنين إلى جحيم.
حزب الأمة أدرك أنها ليست حرباً شريفة وتستهدف المواطن السوداني في أعز ما يملك..
استفاق حزب الأمة أخيراً.. فمتى يستفيق بقية العملاء؟!.
