جزائر جميلة والعلاقات النبيلة

كتب: محرر ألوان

قادت القاهرة عام 1958م حملة عالمية ملأت الدنيا وشغلت الناس لإنقاذ المناضلة الجزائرية، جميلة بوحريد من حبل المشنقة، واستطاعت الحملة أن تكشف بشاعة الإستعمار الفرنسي وخضعت باريس لمواقف القوى الحية والمناضلة بالعالم، فأستبدلت حكم من الإعدام إلى السجن المؤبد.
وكانت أول زيارة للمناضلة جميلة بعد استقلال الجزائر، إلى مصر الشقيقة، حيث استقبلها الرئيس المصري جمال عبدالناصر، وظلت زماناً وسط حفاوة النادي السياسي والثقافي والإجتماعي والفني بالقاهرة. وقد وثق لتلك النضالات شاعرنا أبو آمنة حامد بأغنية شهيرة غناها الكابلي، وكانت تردد في بيوت الأعراس.
1

وكان المقطع المغنى للقاهرة الحبيبة:

تهتف الخرطوم تحيا القاهرة
أخت شعبي يا ينابيع النضال
نحن مُذ كُنّا عُرفنا اخوةً
سّجل التاريخ أمجاد الرجال
يا عُرابي قُم وبارك لحظةً
ساقها المهديُ رمزاً للنضال
2
وكان حظ الجزائر الصامدة الصابرة، أرض المليون شهيد من الأنشودة:
فلنغني اليوم لحن الثائرين
لإبن بيلا وإنتفاضات الجزائر
للصبايا عشن في قلب الوغى
في أياديهن نارٌ لا تحاذر
لرفيقات جميلة لـ(جميلة)
لمعانٍ تتجلَّى في الحرائر
3
أما قسمة أفريقيا السمراء من الأنشودة، فقد انشدتها السمراوات السودانيات لكينيا جومو كنياتا المناضل الجسور:
هي معناها إنتصارٌ للسلام
أن يزول القيد من أيدي السجين
جومو كنياتا الذي نعرفه
غضبةً تزأر في قلب العرين
نحن في أعيادنا نذكرهُ
قائداً حراً وعزماً لا يلين
ومن مصائب الدهر أن السودان الذي عاضد وساند ودعم كينيا وزعيمها المناضل جومو كنياتا هاهي تعض اليد الكريمة التي امتدت لها. لعن الله الدولار والإحتضار في زمان التفاهة.