الأمم المتحدة: عودة 4 ملايين سوداني خلال 3 سنوات من الحرب

الخرطوم: ألوان

أكدت منظمة الهجرة الدولية عودة ما يقارب 4 ملايين سوداني إلى مناطقهم، وذلك بعد ثلاث سنوات من اندلاع النزاع في 15 أبريل 2023، بينما لا يزال نحو 8.9 مليون شخص نازحين داخلياً في السودان حتى نهاية مارس الماضي.
وبحسب الملخص الإحصائي للمنظمة، تسببت الحرب في أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث أُجبر أكثر من 15 مليون شخص، أي نحو ثلث سكان السودان، على مغادرة منازلهم، سواء داخل البلاد أو خارجها.
وسجّل النزوح ذروته في يناير 2025 بوصول عدد النازحين داخلياً إلى 11.58 مليون شخص، قبل أن ينخفض بنسبة 23% نتيجة تزايد حركات العودة، مع بقاء الأرقام عند مستويات تاريخية تفوق ضعف ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
وأظهرت البيانات أن الأطفال يشكلون نحو 4.91 مليون من إجمالي النازحين، فيما شهدت الأشهر الستة الأخيرة نزوح حوالي 350 ألف شخص جديد بسبب تصاعد العنف في مناطق الفاشر وشمال دارفور وكردفان والنيل الأزرق.
وفي المقابل، عاد نحو 3.99 مليون شخص إلى مناطقهم في تسع ولايات، بينهم 83% من داخل البلاد و17% من خارجها، حيث أفاد معظمهم بأن تحسن الأوضاع الأمنية كان السبب الرئيسي للعودة.
غير أن التحديات لا تزال كبيرة، إذ عادت 60% من الأسر إلى منازل متضررة جزئياً أو كلياً، وسط أوضاع إنسانية صعبة ونقص في الخدمات الأساسية.
وخلال فترة النزاع، وثّقت مصفوفة تتبع النزوح أكثر من 805 أحداث أدت إلى النزوح بمعدل حادثة كل يوم ونصف تقريباً، فيما نزح أكثر من 285 ألف شخص إضافي بسبب كوارث طبيعية.
ويؤكد التقرير أن النزوح طال جميع ولايات السودان، حيث توزّع النازحون على نحو 13 ألف موقع في 185 محلية، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة الإنسانية وتعقيدها.