
عصام جعفر يكتب: الامتحانات
مسمار جحا
عصام جعفر
الإمتحانات
الشهادة السودانية عقب الحرب كانت إمتحاناً للدولة السودانية قبل الطلاب..
السودان كان مواجهاً بإمتحان أكبر خلال السنوات التي أعقبت الحرب إذ كان يواجه تحدي إنقاذ الشهادة السودانية من التجميد وعدم الإعتراف بها دولياً إذا لم ينجح في إقامتها خلال السنوات (2024) (2025) (2026) ..
مجرد عقد الإمتحانات خلال هذه السنوات كان بمثابة تحدي كبير للدولة السودانية وإنتصاراً باهراً حافظت به على الشهادة السودانية وتصنيفها بعد أن كانت معرضة للسقوط ..
تجربة إمتحانات الشهادة السودانية التي تجري هذا العام جاءت مختلفة عن العامين السابقين من حيث الإعداد الأجود من سابقه ومن حيث زيادة عدد الطلاب الجالسين بزيادة عدد الولايات المحررة وعدد النازحين من الولايات الواقعة تحت سيطرة التمرد ..
الإمتحانات لا زالت تجري تحت واقع مختلف وظروفاً إستثنائية ومصاعب إدارية لكن رغم ذلك أقيمت بنحاح تام رغم دعوات حكومة تأسيس المتمردة بدارفور التي سعت لإقامة نظام تعليمي موازي .. وإقامة امتحانات لكن لم تحظى بنجاح ولم يتحاوب معها المواطنين ..
لا زالت هناك أصوات متمردة وغير وطنية تحاول عرقلة المسيرة التعليمية وإفشالها بدوافع سياسية متمردة ..
الشهادة السودانية التي تجري فعالياتها هذه الأيام وسط إهتمام بالغ من الحكومة والأسر والطلاب تعد إنتصاراً كبيراً لكل هذه الفئات رغم الجدل الدائرحولها في يومها الثاني والشكوى من صعوبتها وكثرة الأسئلة وطولها ..
التعليم في السودان كان متقدماً ومميزاً على طول الحقب والسنوات وكانت بعض دول الجوار التي تحاربنا اليوم تسعى لإلحاق منسوبيها بالشهادة السودانية لجودتها وثبوت مستواها وتصنيفها العالي ..
السودان سيظل رائداً في مجال التعليم رغم كيد المعتدين الذين يبثون الشائعات في محاولة لزعزعة الثقة حول العملية التعليمية ونزاهتها ..
هناك أخطاء فنية تقع هنا وهناك لكنها ليست توجهاً عاماً يقدح في سلامة التعليم السوداني ..
بالتوفيق لابني (جعفر ) بالنجاح الباهر من قاهرة المعز ولجميع الممتحنين.