عصام جعفر يكتب: تحالف الأضداد

مسمار جحا

عصام جعفر

تحالف الأضداد…
• تأسيس… جمعت المتناقضات والمتنافرات في سلة واحدة!
• حميدتي رئيساً… والحلو نائباً… وعلاء الدين نقد لسان حالٍ يغني عن المقال.
• لا شيء يجمع بين هؤلاء إلا الحيرة… وانعدام البصيرة!
• لا شيء يجمع بينهم إلا الخيانة، وضياع البوصلة، والتبعية العمياء.
الدعم السريع وزعيمه حميدتي، طوال تاريخهما، كان صراعهما مع شعب جبال النوبة ومكوناته صراعاً قائماً على أسس عرقية وعنصرية، باعتبارهم “زُرْقية”، تسعى القوى العربية لإبادتهم… فماذا حدث حتى يجتمع العرب مع النوبة في تحالف “تأسيس”؟ وكيف قبل عبد العزيز الحلو أن يكون نائباً لحميدتي؟!
أين ذهبت دعاوى الحلو بأن حركته ضد العرب والجلابة، ومع العلمانية؟ وها هو اليوم يصبح حليفاً ونائباً لرئيس مكوِّن عربي، ويأتمر بأوامر دولة عربية كبرى! فهل هناك فرق بين عربي وآخر؟ أم أن العربي الإماراتي اشترى بماله مواقف الحلو في سوق النخاسة السياسية، كما قال صديقنا النوبي الأصيل أمين باما جمونا؟
الحلو، اليوم، صار يتاجر بقضايا جبال النوبة من أجل مصلحته الشخصية… مصلحة تتعارض مع كل مبدأ سياسي وأخلاقي.
أما حميدتي، الذي يبحث عن أرض ينطلق منها بعد أن خسر كل مواقعه، فهو يسعى وراء حاضنة شعبية، يمثلها شعب النوبة بقيادة الحلو، فلا مانع لديه أن يتحالف مرحلياً مع أعدائه بالأمس… أولئك الذين مارس ضدهم القتل والتشريد لسنوات خلت.
أما عن صُمود… أو قُحت… أو تَقدُّم… اختلفت الأسماء والخيبة واحدة! وممثل هذا التحالف المشبوه، علاء الدين نقد، لسان حاله لا يختلف عن واقعهم. نسي هو وجماعته هتافاتهم الداوية: “الجنجويد ينحل”، ووضعوا أنفسهم تحت حذاء الجنجويد، ظناً منهم أنهم بذلك يقتربون من السلطة، أو يعيدون أنفسهم إلى الفردوس السياسي المفقود!
لكن، ما النتيجة؟
عندما يجتمع التعيس بخائب الرجاء… أو تلتقي المتردية بالنطيحة… تكون المحصلة كارثية بكل المقاييس!