من أين أتى خليل فرح بلحن عازة في هواك؟

من أين أتى خليل فرح بلحن عازة في هواك؟

بقلم: نزار أزرق

عازة في هواك من القصائد الوطنية التي كتبها الشاعر خليل أفندي فرح، وهي قصيدة رمزية ترمز للسودان. استخدم الخليل الطريقة الرمزية للتمويه على الرقابة من الاستعمار حتى لا يُشك في مغزى القصيدة.
يُنسب اسم القصيدة إلى السيدة عازة محمد عبدالله، وهي زوجة الشهيد علي عبداللطيف، أحد قادة جمعية اللواء الأبيض.
القصيدة تتكون من 51 بيتًا، وكتبت باللغة العامية، وقد قام بأدائها وتسجيلها على أسطوانة في أواخر عشرينيات القرن الماضي.
القصيدة فيها تنوع بالنسبة لرتابة الأغنية السودانية.
مثال:
خذيني باليمين وأنا راقد شمال.
هناك معلومات شائعة بأن مقدمة هذا اللحن، أي عازة في هواك، مأخوذة من مارش ود الشريف، وهذه المعلومة خاطئة، حيث ذكر الموسيقار إسماعيل عبد المعين بأن الموسيقى العسكرية تنقسم إلى قسمين: مارشات وفروع. المارشات تُستخدم للمشي، والفروع للرقص، وقال إن الفروع مثل: ود الشريف فروع، والبوستة جات من الخليفة فروع، كركدي ما بقوم غنى فروع، وغيرها.
وقال الموسيقار إسماعيل عبد المعين إنه استمع أول مرة للعود من رجل مصري اسمه أحمد خليل، وهو الذي علّم خليل أفندي فرح وعبد القادر سليمان وعبدالله حسني، وكان ذلك وعمره 51 سنة، وبدأ تعلم العود على يد أحمد خليل، ونصحني أن أذهب إلى مصر لكي أتعلم أسس وقواعد الموسيقى لكي تستفيد منها الموسيقى السودانية، ولم أسمع كلامه بعد ذلك.
قابلت الفنان خليل أفندي فرح وقلت له داير أتعلم عازة في هواك، تعلمت عازة على يد عبدالقادر سليمان الذي أوصاه الخليل، وكانت طريقته صعبة في العزف، ثم قال لي الخليل: عازة ما لحنتها أنا، أخذتها من لحن اسمه عمتي حواء، والذي أعطاني اللحن رجل اسمه محمود سوميت كان يعمل في الأورط العسكرية، مأخوذ من الفولكلور، وتم تفريغ كلمات عمتي حواء وملئتها بكلمات عازة في هواك.
هنا إن أثبتنا بأن عازة في هواك ليس لها علاقة بمارش ود الشريف، وأن خليل أفندي فرح ليس ملحن هذه القصيدة، وأنها مأخوذة من لحن فولكلوري اسمه عمتي حواء.