
سعد الدين إبراهيم .. الصحفي الجريء والشاعر الملهم
يوميات
محمد فرح عبد الكريم
سعد الدين إبراهيم .. الصحفي الجريء والشاعر الملهم
تمر علينا هذه الأيام الذكرى العاشرة لرحيل المعلم والصحفي الجريء والشاعر الملهم الأستاذ سعد الدين إبراهيم، الذي أدركته المنية في يوم الخميس الموافق 13/5/2016م بحلفاية الملوك بعد صراع مع المرض نجعلُه في ميزان حسناته.
وُلد سعد الدين بمدينة أم درمان عام 1952م، درس الأولية بمدرسة بيت المال، والوسطى بالأميرية أم درمان، والثانوي بالخرطوم العربية، ثم جامعة القاهرة فرع الخرطوم سابقاً، وتخرج في كلية الآداب قسم الاجتماع. بدأ حياته العملية مدرساً في عدة مدارس، ثم شق طريقه الإعلامي محرراً بمجلة الإذاعة والتلفزيون والمسرح، وبعدها مجلة الملتقى. برزت موهبته الصحفية فأدت في وقت وجيز ليصبح رئيس تحرير لعدة صحف، منها صحيفة ظلال، والحياة والناس، والدار، والحرية. واشتهر بعموده الصحفي (النشوف آخرتها) وانتقل به بصحيفتي الصحافة وحكايات؛ عموده اتسم بالسخرية واهتم بهموم الناس، وعرضه للوقوف أمام المحاكم لعدة مرات لأنه كان يؤمن بحرية الصحافة.
ومن خلال كتاباته ونقده الهادف حقق شهرة كبيرة، كما بخياله الواسع وفكره السليم كتب المفردات الأنيقة التي تغنى بها كبار الفنانين، وبها أصبح الشاعر الملهم صاحب المفردة الأنيقة؛ غنى بها كبار المغنيين منهم محمد وردي الذي أطلق عليه لقب (سيد الشعر)، وأبو عركي البخيت، والفنانة منى الخير أغنية “أبوي”، كما اشتهر بعدة أغنيات منها (العزيزة الما بنسأل عن ظروفنا). كتابته للشعر البديع زادته رفعة ومكانة أدبية سامية، وأصبح صحفياً جريئاً وشاعراً ملهماً مجارياً لما سبقه في هذا المجال، أمثال الأستاذ الكبير فضل الله محمد رئيس تحرير صحيفة الصحافة وشاعر، وكذلك السر قدور ومرسي صالح سراج عملا بصحيفة الناس وكتابة الشعر، وسليمان عبد الجليل محرر صفحة فنية بصحيفة الصحافة في منتصف السبعينات.
بجانب موهبته الصحفية كتب الشعر لعدة مطربين، أشهرهم الفنان حمد الريح تغنى له بالبكائية الشهيرة، تناول فيها قضية تهجير أهالي حلفا ويقول: (حليل الراحو خلو الريح تنوح فوق النخل.. حليل الراحو لدار الأهل بدون أهل.. إلى آخره).
اللهم ارحم الصحفي والشاعر الملهم الأستاذ الراحل المقيم سعد الدين إبراهيم رحمة واسعة، وارحم أمواتنا من الصحفيين والشعراء وأهل السودان وكل المسلمين في كل أنحاء العالم. دمتم بخير.