إسحق أحمد فضل الله يكتب: (أيام العيشة)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(أيام العيشة)

أستاذ عبده،
نحن جيل عاش أيام العيش، وأيام جكسا وكيشو.
وكيشو كان هلالابيًا، وله قلم حلو.
……
خارج النص يا ألوان:
الحرارة الآن تمنع الجهاز من العمل…
ننتظر حتى الخامسة.
إسحق
نستمر…
(وكيشو يكتب قصة اكتشاف جكسا)
في ميدان الربيع، ومصادفة، نجد مباراة. وفي المباراة وليد زي الحرقوص، يقول للكورة: اتبعيني… ويرقص أتخن دفاع، وما عارف نفسه.
وسألنا عن بيته.
وفي المساء تسللنا إلى بيت في الديوم… باب زنكي، وحيط من السبيق.
وطرقنا الباب.
والولد الذي يفتح لنا الباب يصاب بالدهشة، وهو يرى أمامه خمسة من فخامة القوم.
والولد كان يرتدي جلبابًا كان واضحًا أنه لشخص ضخم.
والشاب، وفي حرج شديد، يجلسنا على عناقريب حبالها متهتكة… و…
وسجلناه للهلال.
قال كيشو:
أيامها كان المريخ السوداني يسقي الهلال السوداني سبع هزائم متواليات، والاتحاد – وكأنه يريد شيئًا – لا يمر أسبوع أو مناسبة إلا ويصنع لقاءً بين الفريقين…
والهلال يكاد يتفرتق.
ومباراة… وجكسا هناك.
والشاب يلمس الكرة، والمدمنون من المتفرجين يشعرون في لحظة أنها لمسة… لاعب.
وتعادل…
وبعدها يولد جكسا.
وفي أسابيع متواليات، جكسا يذيق المريخ سبع هزائم متواليات… وثامنة فوق البيعة.
ثم الفريق المصري… وجكسا.
ثم السلوفاك… وجكسا.
ثم البرازيل ذاتهم… وجكسا.
وكانت أيامًا…
كل ما في الأمر هو أننا لم نكن نشعر أن شجرة حنظل كانت تولد في تلك الأيام… اسمها: حميدتي.
أنا يا عبده من ذلك الجيل.
…….
ما نريده ليس هو جكسا…
ما نريده هو شيء ينتبه إليه الناس الآن.
شيء مثل العافية عند الأطفال.
فالطفل يحمل كل العافية، دون أن يعلم أنه يحمل العافية.
والناس يومها كانوا يحملون دين الله، الإسلام.
واحد من المجادلين أمس يقول عن السودان والإسلام:
1492، تسقط سقوط الأندلس، والسودان يرد بإقامة دولة سلطنة سنار المسلمة.
والخلافة تسقط، وآخر راية تقاتل دفاعًا كانت في السودان… و…
قال:
السودان صنعه الإسلام.
والأحزاب فشلت لما أرادت اتخاذ نهج بعيد عن الإسلام.
قال آخر:
مائتان وخمسون انتحارًا شهريًا في اليابان… حتى الأطفال ينتحرون، والأسلوب هو القفز أمام القطار.
وأغرب فرع في وزارة المجتمع هو الفرع الذي يخصص لتفقد جثث من يموتون في بيوتهم دون أن يشعر بهم جار ولا قريب.
واليابان هي أسرع وأعظم الدول في عالم المادة…
والعالم اليوم ينسكب ضد السودان، لأن السودان ما زالت عيونه مرفوعة إلى السموات…
رغم فلان، ورغم فلان.