
يوسف محمد الحسن يكتب: مجلس الهلال القادم.. الفاضل التوم + عشرة أشخاص
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
مجلس الهلال القادم.. الفاضل التوم + عشرة أشخاص
هزّ الخبر الذي أوردته صحيفة (أخبار النجوم) عن إبتعاد المهندس الفاضل التوم وجدان جماهير الهلال، لأن الرجل لم يكن يومًا مجرد اسمٍ عابر في دفاتر الإدارة، ولا حضورًا بروتوكوليًا يكتمل به عدد المقاعد داخل المجلس، بل كان واحدًا من أولئك الذين يصنعون الفارق في صمت، ويمنحون الكيان توازنه كلما اشتدت العواصف.
في زمنٍ امتلأت فيه الساحة بالضجيج والشعارات، اختار مساعد رئيس الهلال طريقًا مختلفًا؛ طريق العمل الهادئ الذي لا يبحث عن الأضواء بقدر ما يبحث عن مصلحة الهلال واستقراره، لذلك ظل حضوره أكبر من أي منصب، لأن أثره كان حاضرًا في كل التفاصيل التي صنعت هذا الاستقرار الإداري خلال السنوات الأخيرة بكل ما حملته من تحديات وتعقيدات.
منذ خطواته الأولى داخل البيت الهلالي، بدت ملامح إداري من طرازٍ نادر، يملك عقلًا راجحًا ورؤية بعيدة وقدرة كبيرة على احتواء الأزمات ومع تعاقب المراحل، منذ عهد عطا المنان، مرورًا بلجنة التطبيع بقيادة هشام السوباط، وصولًا إلى المجلس المنتخب، ظل الفاضل التوم حاضرًا كأحد أهم أعمدة الاستقرار داخل النادي.
قدّم الرجل فكره وماله وجهده دون أن ينتظر تصفيقًا أو يبحث عن بطولة زائفة، وكان قريبًا من الملفات الكبرى، يتحرك بثقة العارف وإخلاص المنتمي وكثيرون داخل الهلال يدركون أن أزماتٍ عديدة مرت بسلام بسبب حكمته واتزانه وقدرته على تقريب وجهات النظر، لذلك لم يكن غريبًا أن يحظى بثقة الجميع داخل المجلس وخارجه.
وحين كانت الخلافات تلوح في الأفق، كان الفاضل أشبه بصوت العقل الذي يعيد الأمور إلى نصابها، ليصبح وجوده عنصر أمان حقيقي داخل المنظومة الهلالية، لا مجرد إداري يحضر ويمضي بلا أثر.
ولأن جماهير الهلال تعرف جيدًا قيمة الرجال الذين يخدمون الكيان بإخلاص، فقد رأت في الفاضل التوم أكثر من مجرد عضو مجلس، بل مشروع قائد متكامل يملك من الكاريزما والخبرة والرؤية ما يؤهله لموقع أكبر.
وقد نجح مع السوباط و العليقي في تشكيل مثلث فولاذي منح الهلال قدرًا كبيرًا من الاستقرار والثبات، وأعاد للنادي هيبته الإدارية في أصعب الظروف.
واليوم لا تخشى جماهير الهلال غياب إداري فحسب، بل تخشى غياب العقل الهادئ الذي ظل يمنح الكيان توازنه كلما اضطربت الأمواج، لأن بعض الرجال لا تُقاس قيمتهم بالمناصب، بل بالأثر الذي يتركونه خلفهم، وبالفراغ الذي يصنعه غيابهم.
لقد أثبت الفاضل التوم أن العطاء الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج، وأن الرجال الكبار يشبهون الأوطان؛ يمنحون من حولهم الطمأنينة دون أن يتحدثوا كثيرًا.
ولهذا يتمسك الأهلة باستمرار هذا المشروع الإداري، لأنهم يدركون أن المستقبل لا يُبنى بالأسماء وحدها، بل بالعقول التي تعرف كيف تحمل المجد وتحافظ عليه.
ولهذا السبب الذي لا يدع مجالًا للشك، أصبحت القناعة داخل الشارع الهلالي أكثر وضوحًا من أي وقتٍ مضى بان مجلس الهلال القادم… الفاضل التوم + عشرة أشخاص يلتفون حبًا حول الكيان الأزرق.
باص قاتل:
شيال التقيلة ثابت في التشكيلة!!.