غزة بين غضبة السلطان عبدالحميد وبراغماتية أردوغان

كتب: محرر ألوان

قال الشاهد:
من المعلوم أن تركيا هي الدولة الإسلامية الكبرى وصاحبة إرث الخلافة التليد.
شعبان حكما العالم، تركيا بإسم الإسلام، وبريطانيا بإسم الإستعمار، والرئيس أردوغان يعلم علم اليقين بأن السبب الحقيقي في إزالة السلطان عبدالحميد عن العرش هو قولته الشهيرة لأثرياء اليهود، الذين أغروه بتصفير ديون الخلافة، ودعمها بالذهب من أجل التنمية في مقابل تنازل تركيا عن فلسطين لصالح الصهاينة، فرد الرجل مزمجراً كالأسد الهصور: تبتر يدي إن وقعت صكاً بالتنازل عن فلسطين. وقام بطردهم وبعد أن يئيس الصهاينة جمعوا حولهم شياطين الإنس والجن من الصليبين واسقطوا الخلافة التي بكاها شوقي في قصيدته الكبرياء:
عـادت أَغاني العرسِ رَجعَ نُواح
ونُـعيتِ بـين مـعالم الأَفـراحِ
كُـفِّنتِ فـي لـيلِ الزفاف بثوبه
ودُفـنتِ عـند تـبلٌّج الإِصـباح
شُـيِّعتِ مـن هَلَعٍ, بعَبرةِ ضاحكٍ,
فـي كـلّ نـاحيةٍ,، وسكرةِ صاح
ضـجَّت عـليكِ مـآذنٌ، ومنابر
وبـكت عـليك مـمالكٌ، ونواح
الـهندُ والـهةٌ، ومـصرُ حزينةٌ
تـبكي عـليك بـمدمعٍ, سَـحّاحِ
والـشامُ تسأَلُ، والعراق، وفارسٌ
أَمَـحَا من الأَرض الخلافةَ ماح؟
هذا موقف السلف يا أردوغان، فهل أصبح موقف الخلف وغزة تنزف ليل نهار، مجرد كلماتُ عابرات وأمنيات حالمات من جنابكم لا تثمن ولا تغني من جوع، وهل سيبقى الجيش التركي العرمرم حصراً على الكرنفالات والأعياد الوطنية، وهل سيبقى العتاد والسلاح راكداً حتى يصدر الناتو أوامره الباطشة ضد شعوب الأرض المنهوبة الثروات ومهدرة الكرامة؟.