كمال حامد يكتب: المطلوب من دولة البرهان وكامل إدريس

من السبت إلى السبت

كمال حامد

المطلوب من دولة البرهان وكامل إدريس

الشعب صبر ودعم وتحمل، ألا يستحق الوضوح

نميري هدد ود الجبل: يعود الدولار أو أكسر رأسك الكبير ده

 

** من حق الشعب السوداني مواجهة الحكومة ومطالبتها الإجابة والتوضيح بعد أن قدم لها الغالي والنفيس والأرواح والصبر وأحسن استقبال قادتها وتحمل فوق ما يحتمل البشر، ويواجه ويسأل ليستوضح ويجد الإجابات على ما يساعد على فهم فوضى وفساد في الداخل ولقاءات واتفاقيات غير معلنة في الخارج.
** ليت البرهان يظهر شهرياً كما كان يفعل الرئيس نميري ويجيب على الأسئلة ويستعرض الإشاعات على قلتها، واليوم نصحو وننام على كم هائل من الإشاعات والمعلومات عن فساد وعقودات توقع ثم تلغى لوجود شبهة كما حدث في العقد الخيالي الدولاري لجسر الحلفايا، وتهرب من كان وراءه، والأمثلة كثيرة.
** وضحوا لنا حقيقة ما تتعرضون له من ضغوط معروفة، تعرض لها كثيرون وتعاملوا معها من أجل شعوبهم، وضربنا أمثلة قيادة العراق وسوريا ولبنان وحماس، وتركوا التقييم للتاريخ، العالم يطالب بالحوار ولدينا أساس لذلك في لقاءات جدة والمنامة والقاهرة وربما غيرها، لا نطالب بكشف الأسرار ولكن نطالب بالنتائج النهائية وإلى أين نحن ماضون؟.
** تفاءلنا لتصريحات رئيس الوزراء بأنه سيراجع أداء حكومته ولا يتأخر عن إصلاح أي اعوجاج أو تقصير، لكن تأخر علينا، ومعلومات التقصير تتضارب وتتحاوم حولنا ونقنع أنفسنا بأن البلد تعيش عصر الإشاعات، ولكن الإشاعة ومعلومة الفساد والتقصير تكتسب أهميتها وصدقيتها عند السكوت عليها وعدم التعليق والمواجهة.
** الظروف التي نعيشها تستوجب إعلان أقصى درجات الطوارئ إن لم تكن حال الطوارئ معلنة وسارية، انفلات أمني وضبط أسلحة ومتفجرات ومخدرات ومعلومات عن تخريب ممنهج في المياه والكهرباء وضياع قيمة العملة، لا شيء أو أحد يتحرك.
** رحم الله الرئيس نميري، فقد حكى لنا المرحوم بابكر ود الجبل يوم استدعاه نميري عقب ارتفاع الدولار (كم جنيه بس)، وقالوا له الأزمة من تجار العملة وكان ود الجبل أشهرهم، قال ود الجبل: دخلت مكتب نميري وأنا أرتجف، ومن تحت النظارة عاين لي من تحت لفوق وسأل: أنت ود الجبل؟ بتاع العملة؟ ولم ينتظر إجابة بل قال: (روح أمشي ونزل سعر العملات كما كان، وإلا قطعت ليك رأسك الكبير ده، يلا روح). قال ود الجبل: من اليوم داك تركت تجارة العملات ومشيت إجازة طويلة لمصر.
** سمعنا بالغيرة المهنية بين مجلسي السيادة والوزراء والتدخلات و(الحردان) ورفع الفريق إبراهيم جابر يده من العمل الاقتصادي وربما غيره فعل ذلك، ولكن في هذه اللحظة أتابع زيارة قام بها أمين مجلس السيادة لمعبري أرقين وأشكيت، ما دخله؟ والمسؤولية على حكومة الولاية الشمالية ومحلية وادي حلفا وإدارات الجوازات. ليت كل مسؤول يلتزم حدوده.
** رئيس الفيفا جياني إنفانتينو عاش أياماً سوداء وحملة من اتحادات أوروبا وكونكاكاف وآسيا لإقصائه مما أضطره للجلوس والاعتذار لمواصلة رئاسته، ويبدو أنه لم يطمئن للأفارقة المرتشين ووعد ترامب بمساعدته.

 

تقاسيم .. تقاسيم .. تقاسيم

 

** قد نضطر هذا الأسبوع لإعادة بعض مواد مقال الأسبوع الماضي الذي ظهر فيه المقال مبتوراً من مواد مهمة منها التعليق على المادة الرياضية واقتراحنا للدولة التدخل بالقوانين وتوفير البنية التحتية حتى يتكامل الدور الأهلي المجتمعي مع الرسمي، وللأسف يقتصر دور الدولة في تحية اللاعبين والافتتاح والختام وممارسة تجنيس الأجانب بالمشاركة الواضحة بتشجيع الفوضى الإدارية والتحايل على اللوائح.
** غادر الهلال بطولة سيكافا، وأحسسنا بأنه لا محالة فائز بها للاستقرار الفني والإداري بالمقارنة مع سمعة كرة شرق ووسط أفريقيا الأكثر ضعفاً وغياباً عن المشاركات القارية والعالمية. وأول أمس أجريت قرعة البطولتين الأفريقيتين ويشارك فيهما أندية الهلال العاصمي والمريخ وهلال بورتسودان وأهلي مدني، من بروتوكول الكلام نتمنى لهم التوفيق ولكن بحكم الحال وقراءة الواقع (معليش وإلا لا داعي حتى لا يغضب أحد).
** بدأت المراحل الأولى لانتخاب رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وظهرت وجوه شابة، الدولة تشجع الرياضة وفرضت على الكيانات الاقتصادية الضخمة رعاية الأندية وشجعت على العملية الانتخابية، ويبدو أن قرارات صدرت ولم تعلن بابتعاد أصحاب السمو الأمراء من العمل الإداري المباشر، ولاحظت أن أكثر المرشحين للرئاسة لاعب الوحدة بمكة المكرمة خاتم خيمي، وقد صعد من فريق الشباب للفريق الأول أيام كنت أعمل في الصحافة الرياضية السعودية قبل أربعين سنة.
** كتبت الأسبوع الماضي لافتاً نظر الإخوة في تلفزيون السودان للترتيب بين القناة القومية وقناة أخرى جديدة للبرامج الحوارية الكبيرة بتحديد الاسم وإعلان البرمجة، وحقيقة ما يقدم من برامج يستحق الاهتمام مثل المنتدى السياسي الذي يقدمه الزميل طلال مدثر، والنجاح يصب لدى الإخوة إبراهيم البزعي والدكتور وليد مصطفى والأستاذ محمد خير عمر وزملائهم، ويمكن أن تبث القناة الجديدة تحت شعار بث تجريبي يجعل الإعادات الممثلة مقبولة.
** ظهرت الآثار السالبة لسد النهضة الإثيوبي، وتأذى أهلنا على ضفاف النيل من انحسار المياه، في وقت كان مشهوراً بتهديد الفيضانات والسيول في شهري يوليو وأغسطس، نسأل الله اللطف، وأن تسمع السلطات الإثيوبية لصوت العقل أكثر مما تسمع لصوت الإمارات وإسرائيل وغيرهم ممن لا يريدون خيراً للسودان ومصر.
** تظل مصر السند الأوحد للسودان وكذلك العكس، العقلاء في البلدين يعلمون ذلك ويعلمون أن الخطر القادم يستوجب ذلك، وأمس أجاز مجلسا الوزراء في البلدين استعداد مصر العمل لإعادة الإعمار، وسيصل وزير البنى التحتية المهندس كامل الوزير، لمصر وشركاتها خبرة في إعادة تعمير مدن القناة في زمن وجيز، مرحباً بالأشقاء.
** أحزنني خبر وفاة أحد الزملاء المعلمين العاملين في تصحيح الشهادة، فقد نعى الناعي الأستاذ حامد رقم الله حامد من معلمي الحصاحيصا، وحزنت لوفاة الصديق المصرفي الهلالي الأخ مدني عبد الوهاب، وكذلك حزنت لوفاة الصديق العطبراوي عثمان إبراهيم الدنقلاوي زميل والدي في إدارة هندسة سكة حديد، رحمهم الله وأسكنهم الجنة، والعزاء لأهلهم ومعارفهم. إنا لله وإنا إليه راجعون.
** قد نلتقي السبت القادم إن كان في البدن صحة وفي العمر بقية.