
الحكومة .. جهود لمكافحة تهريب الذهب والسلاح
الحكومة .. جهود لمكافحة تهريب الذهب والسلاح
تقرير: الهضيبي يس
بحث مجلس الأمن والدفاع السوداني آخر تطورات الحرب في إقليم كردفان ودارفور، ووقف المجلس على الإنجازات التي حققتها القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها بمناطق (بارا، أم قرفة، أم سيالة، جبرة الشيخ) بشمال كردفان. كما تطرق اجتماع المجلس برئاسة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى مجمل الأوضاع في السودان إثر الأحداث بمناطق إقليم النيل الأزرق، وشدد المجلس على ضرورة إنهاء وجود التشكيلات العسكرية بمناطق التنقيب عن الذهب بالبلاد وخروجها فوراً، فضلاً عن قيام محاكم نافذة بحق كل من يقوم ويثبت قيامه بممارسة تجارة تهريب الذهب، السلاح، المخدرات، والاتجار بالبشر.
ونشطت في الآونة الأخيرة عصابات تهريب موارد البلاد خلال الفترة الماضية، سواء ببيع الذهب، والصمغ العربي، وهي السلع التي تعتبر من أهم موارد البلاد التي يتمتع بها السودان، وأحد أبرز مصادر تغذية الخزينة، بينما توصف عمليات تهريب السلاح وسط ما تمر به البلاد من أوضاع أمنية بأنها أحد المهددات التي باتت تتصاعد وتيرتها بشكل كثيف على امتداد حدود السودان.
أما المخدرات بأنواعها المستحدثة فهي تشكل خطراً داهماً يضرب في عمق المجتمع السوداني، سعياً من وراء ذلك لتحويل الجغرافيا السودانية إلى سوق جديد لتداول العديد من أنواع المخدرات، ولكن تظل مصدات الدولة ومؤسساتها تحول دون تمرير تلك المشاريع التي لطالما استهدفت الأمن القومي السوداني.
ووفقاً لمراقبين فإن محاصرة الظواهر الأمنية السالبة والإسراع في مكافحتها تعزز مفهوم عودة المواطنين، علاوة على حفظ موارد السودان من التعرض للنهب والسرقة، وأهمية سد ثغرات حدود البلاد المفتوحة التي أضحت تشكل أخطر المهددات الأمنية ما بعد اندلاع حرب 15 من شهر أبريل لعام 2023، سيما وأن ذلك لن يتحقق دون إطلاق عملية لتدريب الكوادر على كيفية تعلم أدوات التقصي والتحري في مناطق بالغة الحساسية عند الشريط الحدودي الذي يربط السودان بعدد من دول القارة الأفريقية.
ويؤكد الباحث في الشؤون الأمنية اللواء (م) الأمين إسماعيل أن من أولويات الدولة والتزاماتها تعزيز الوضع الأمني في السودان، باعتبار أن مآلات وتأثيرات ما بعد الحرب وتحدياتها أكبر مما قبل اندلاع المواجهات العسكرية بين الجيش وعناصر مليشيا الدعم السريع، لذا نجد أن أهمية مجلس الأمن والدفاع هنا تكمن في ترقب وتتبع كافة المهددات الأمنية التي تعرض الدولة لمخاطر، خاصة وأن قضية (الحدود) تعتبر أحد الهواجس ومؤرقات السودان.
ويضيف الأمين: ومن نواحٍ أخرى فإن انتشار السلاح والمخدرات بصورة مزعجة، وفقاً لمحاضر ضبطيات وزارة الداخلية، ما يؤكد بأن هناك مشروعاً يُحاك في الخفاء تُستخدم فيه أدوات مختلفة، هدفها تفكيك الأمن القومي السوداني وإشاعة الفوضى وتحويل العمق السوداني إلى أسواق لتداول الممنوعات، كذلك لا ننسى أن الحكومة السودانية قد أمضت عدة معاهدات واتفاقيات إقليمية ودولية تصب في خانة مكافحة تهريب السلاح والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.
وزاد: حيث من المتوقع أن تشرع الحكومة خلال الأيام القادمة في تكثيف طبيعة الحملات الأمنية ومداهمة أوكار الجريمة، وتطوير أساليب المكافحة، والوقوف على إنفاذ قرارات ذات المنحى الأمني، وقطعاً أي استقرار أمني له انعكاسات في مجمل تفاصيل الحياة اليومية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وموقف علاقات السودان الخارجية، وكذا مجابهة مشاريع الأطراف المعادية للسودان يتم عن طريق تعزيز الوضع الأمني.
