حكومات الإنتقال .. مقدمات الإقتتال

كتب: محرر ألوان

كل الحكومات التي جاءت بعد الفترات الانتقالية سيطر عليها اليسار بمكره المعهود وتجربته في إدارتها بعيداً عن الشرعية، يأخذ الوزارات الأساسية ويلوي يد رئيس الوزراء المحايد، ويكمل القائمة ببعض الأسماء الحزبية لذر الرماد على العيون.
وليس هناك أسوأ من الفترات الانتقالية في بلادنا التي أفضت إلى المآسي والسقوط والانكسار والهزيمة التي نعيشها الآن، وللأسف لم نتعلم من الفترة الانتقالية لأكتوبر التي استولت عليها جبهة الهيئات، ذلك المسخ المشوه الذي دُبِّر بليل.
وبعد 5 أبريل تمت ذات السيطرة من اليسار فحطّم كل شيء، وعلى ساعده نبت قرنق واخترقت الحدود.
وجاءت ديسمبر بمجموعة من الأقزام ممن سموا أنفسهم (تجمع المهنيين)، وهي مجموعة لا يعرفها الشعب ولا تعرف نفسها، ووقعت فريسة للارتزاق والأجنبي، فصارت عيونه ومراصده صوب مكتسباتنا وثوابتنا.
فأحرقوا بحفنة من الدولارات كل السودان القويم القديم، وانتشروا بعدها في الأرض يطلبون النجاة، والسودان يحترق ويموت أشرف أبنائه في تخليص الشعب من مؤامرتهم وجريمتهم التي لم يشهد لها التاريخ العربي والإفريقي مثيلاً.
فمتى يستيقظ الشعب من الفترات الانتقالية والانتقاليين الذين لا حظ لهم في ثقة الشعب ولا عدالة الصناديق، رغم أن كل الخلص قد همسوا بها سراً وجهراً:
(أرى تحت الرماد وميض نار وأخشى أن يكون لها ضرام، فإن النار بالعودين تُذكى، وإن الحرب أولها كلام).
الصورة يظهر فيها وزراء حكومة أكتوبر الانتقالية النسخة الأولى، وهناك نسخة ثانية وثالثة في أقل من عامين. ويا له من تخبط وعشوائية وغبش، وانزلاق متسارع صوب الهاوية. وكذلك فعلها حمدوك؛ فسِرّ الختم قادنا إلى ديمقراطية مشوّهة، وحمدوك قادنا إلى فتنة وحرب ضروس.