
عصام جعفر يكتب: اتفاق جوبا حتى متى؟
مسمار جحا
عصام جعفر
اتفاق جوبا حتى متى؟
حركة تحرير السودان أصدرت بياناً شديد اللهجة طابعه التهديد والوعيد قالت فيه: لن نقبل الانتقاص من حقتنا .. واعفاء وزير الأوقاف لأن خرقاً لاتفاق جوبا.
يخرب بيت اتفاق جوبا الذي أصبح سيفاً مسلطاً على الدولة يمنعها حتى من اختيار مسؤوليها ومحاسبتهم إذا فشلوا.
يخرب بيت اتفاق جوبا الذي يغل آیدى الدولة السودانية ويمنع رئيس الوزراء من تقييم اداء حكومته واعفاء الوزير الفاشل الا بالرجوع الى جبريل لأن المناصب جعلها اتفاق جوبا حصص فلا يجوز الانتقاص من حصة السيد جبريل وهو حر يعين فيها من يشاء مهما كانت امکاناته وقدراته وليس لأحد حق الاعتراض لأن في ذلك نقض لاتفاق جوبا الذي کان عطاء من لا يملك لمن لا يستحق وقد غابت الاطراف الرئيسة الموقعة على هذا الاتفاق (حميدتي والتعايشي) عندما كانوا يتسيدون المشهد والآن صاروا متمردين واعداء للدولة السودانية فكيف يمضي حتى الآن اتفاق وقعه خونه و عملاء ولا زال سارياً وحاكماً فينا الى اليوم وجعل السادة جبريل ابراهيم و مناوي يلدون يد الدولة ويتحدونها .. فى كثير من المواقف مثل رفض اعفاء وزير الشؤون الدينية الذي هو حق لرئيس الوزراء.
اتفاق الذي يجهل بنوده معظم السودانيين ولا يدركون القائدة التي جاءت من ورائه غير انه جعل ما يسمى بحركات الكفاح المسلح حقاً ومناصب فى الحكومة تحرص عليها وتعض عليها بالنواجز بل وتقول هل من مزيد .. ولا نراها تعطى مقابل هذه المناصب حقاً يذكر.
حركات الكفاح المسلح عندما جاءت حكومة كامل إدريس رفضت الانصياع لتوجهات الحكومة الجديدة وطالبت بحصتها فى الوزارات حتى تدخل رئيس مجلس السيادة وابقى على وزراء الحركات بمقتضى اتفاق جوبا الكارثي لتولد حكومة إدريس ناقصة ومشوهة يشغل وظائفها بعض الوزراء الذين لم يختارهم رئيس الوزراء وهذه الحالة تكرس فشلاً ذريعاً وخللاً فى توزيع المناصب الحكومية التى يجب ان توزع بمعيار الكفاءة لا بمعيار اتفاق جوبا أو التبعية لجبريل أو مناوي.
هذا الاتفاق مناف للعدالة والمسؤولية ولا يدعم الوحدة والحقوق المتساوية وأصبح طابعه ابتزاز الدولة واستهبالها ولذلك وجب إلغاء اتفاق جوبا وليكن ما يكون.
