
وبعد الشرف العربي، اغتالت إسرائيل الكلمة
كتب: محرر ألوان
استهدفت طائرات إسرائيلية، أمس الاثنين، مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد مصور الجزيرة محمد سلامة والمصور حسام المصري والصحفية مريم أبو دقة، والصحفي معاذ أبو طه، كما أسفر القصف عن استشهاد 15 فلسطينيا آخرين، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، وفقا لوزارة الصحة بغزة. وقالت مصادر محلية إن القصف استهدف الطابق الرابع من مستشفى ناصر بشكل مباشر، تلاه استهداف ثان لمبنى “الياسين” داخل المجمع بواسطة طائرة انتحارية، أثناء عمليات انتشال الشهداء والمصابين من الهجوم الأول.
ووفقا لإحصاءات المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، قتلت إسرائيل 244 صحفيا فلسطينيا في غزة، آخرهم الصحفيون الأربعة الذين استشهدوا أمس في قصف مجمع ناصر الطبي.
ودعا الإعلام الحكومي المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمنظمات ذات العلاقة بالعمل الصحفي والإعلامي في كل دول العالم إلى إدانة جرائم الاحتلال وردعه وملاحقته في المحاكم الدولية.
قال الشاهد:
اغتالت إسرائيل كل العواصم العربية، كل الصحارى، كل البساتين، كل الجغرافيا، كل التاريخ، وأعدمت الشعر العربي من النابغة الذبياني حتى نزار قباني. اغتالت الشرف العربي والنخوة والكبرياء، وأحيت في قلوب العرب من المحيط إلى الخليج الفواجع والمواجع والهزيمة والمذلّة والانكسار.
اغتالت النساء والرجال والشيوخ والأطفال في غزة والضفة الغربية، واغتالت (244) صحفياً وصحفية فلسطينية، وسط تواطؤ وصمت عربي وإسلامي وعالمي مريب. وبعد اغتيال كل البراءة والمعاني والمنظومة القيمية، أخيراً اغتالت إسرائيل الكلمة والأبجدية.
وما عادت هنالك حاجة للعرب اليوم للقراءة والكتابة والهتاف، بعد اعتقال القبضات والحناجر والقلوب. ترى، ما فائدة الكلمة لأمة أصبحت “خُرْساً”؟
