يوسف محمد الحسن يكتب: التغيير في الهلال محسوب أم مضروب؟!

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

التغيير في الهلال محسوب أم مضروب؟!

أثار قرار مجلس الهلال القاضي بإقالة مدير الكرة عبد المهيمن الأمين وتعيين المهندس عاطف النور ردود كبيرة في الأوساط الهلالية ما بين مؤيد ومعارض للقرار نفسه، أو لتوقيت القرار.
رغم أن مجلس الهلال لم يذكر حيثيات القرار إلا أن الأمر واضح للمتابعين، فهو يتعلق بقضية إشراك (اللاعب القاصر) في مباريات سيكافا وهذا ما أعتبره المجلس خطأ فادحا لا يليق بفريق في قامة الهلال.
يبدو أن مجلس الهلال لم يتحمل تكرار الخطأ من مدير الكرة الذي وقع من قبل في خطأ مشابه في الدوري الموريتاني عندما أشرك لاعبا أجنبيا إضافيا، وقد أدى هذا الخطأ الفادح بمعاقبة الهلال بخصم ثلاث نقاط من رصيده، لكن صدارة الهلال للدوري غطت على الكارثة.
في هذه المرة يبقى المنطقي والطبيعي أن يتخذ مجلس الهلال قرار الإقالة، فليس من الممكن أن يتفرج المجلس وتتكاثر أمامه الأخطاء من قبل مدير الكرة وكأن الأمر لا يعنيه.
المتعاطفون مع عبد المهيمن نقول لهم إن أرشيف الهلال يزخر بمثل هذه القصص، التي تثبت أن العلاقة بين النادي وأبنائه الأوفياء مهما حدث لا تنتهي عند محطة معينة، بل هي رحلة مستمرة من العطاء أحيانًا، والابتعاد المؤقت أحيانًا أخرى.
إن ترجل الأخ عبد المهيمن من منصبه كمدير للكرة ليس نهاية الحكاية، بل هو حلقة طبيعية في سلسلة التغييرات التي تشهدها الأندية الكبرى، هو نفسه سبق له أن غادر وعاد، وهذا ما يجعل الباب مفتوحا في المستقبل.
لكن في الوقت الحالي وبعض الأخطاء الأخيرة يبقى استمراره غير واردا لأنه يضر بمصلحة الفريق.
ما حدث هو أمر عادي تمامًا، فقد مارس مجلس إدارة الهلال صلاحياته بصورة حضارية وراقية، وهو ما يؤكد أن النادي يُدار بعقلانية، ويسير في الدرب السليم بمنح الفرص لأبنائه حسب ظروف المرحلة.
لقد رأينا كيف أن جماهير الهلال التي عبرت عن امتنانها لعبد المهيمن، في نفس الوقت رحبت بعودة المهندس القدير عاطف النور، في اطار التسلسل الطبيعي، وهذا يؤكد أن الهلال باقٍ بأبنائه المخلصين، وأنهم على إستعداد لتحمل الواجب المقدس متى ما طُلب منهم ذلك.
إن المرحلة الحالية تتطلب منا جميعًا أن نقف صفًا واحدًا خلف مدير الكرة الجديد، ندعمه ونشد من أزره، فهو (منا وفينا)، ولديه من الإشراقات والخبرة ما يجعلنا مطمئنين على انسجامه سريعا وحسن انجاز المهام.
إن الهلال يبقى على الدوام في أيدي أبنائه المخلصين، وكلهم قادرون على حمل الراية في المكان والزمان المناسبين.
هكذا حال الرياضة عمومًا، وكرة القدم خصوصًا، هي مجرد إنعكاس للحياة نفسها، إنها ساحة للتغيير والتحولات، حيث لا شيء يبقى على حاله، اليوم من يترجل، وغدًا يعود آخر، وما يربطهم جميعًا هو ذلك العشق الأبدي للكيان الأزرق.
إننا نودع مرحلة ونستقبل أخرى، ولكن القاسم المشترك هو الإخلاص والتفاني الذي قدمه كل من أتى وغادر، وفي نهاية المطاف يبقى الهلال هو الباقي شامخًا بأبنائه المخلصين، الذين يمثلون له درعًا وسيفًا، سواء كانوا في الداخل أو في الخارج.
وإلى أن تشرق شمس الغد وتدور الأيام، نبقى سعداء بتعدد الخيارات الجديرة بالقيام بالمهام الصعبة كمًا وكيفًا، وستظل جماهير الهلال هي السند والعزيمة التي لا تلين.

باصات قصيرة

بدا الهلال يتعامل بجدية مع سيكافا وقد حشد كل نجومه لمباراة اليوم المهمة أمام الجيش الرواندي.
رغم رأيي الواضح في البطولة ومقاطعتي لها، إلا أنني أتمنى التوفيق للهلال عشان خاطر الجماهير.
فوز الهلال بسيكافا لن يغير رأيي في البطولة فهي ضعيفة وستظل كذلك.
تربطي علاقة طيبة بالدكتور أسامة عطا المنان وكذلك بالسلطان حسن برقو ولكن يظل ولائي لصقور الجديان.
انقسام في المريخ حول تسجيل أبو عاقلة، البعض يراه لا يفيد بسبب تقدم العمر.
مع العلم بأن معظم لاعبي المريخ أكبر منه بكثير.

باص قاتل:

التجديد يأتي بالتجويد!!.