
الزيادة غير المبررة لأسعار كهرباء الدفع المقدم
نظرة لواقع الحال
بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ
الزيادة غير المبررة لأسعار كهرباء الدفع المقدم
فوجئ المواطنون في الأسبوع الماضي عند شراء الكهرباء بزيادة غير مبررة وصلت إلى 43 بالمائة من سعرها الأخير للكيلومترات، علماً بأن الزيادات على السلع هي ما يتوجب إعلانه للجمهور المستهلك قبل تنفيذها.
واقع الحال يقول إن ما كتبناه مراراً وتكراراً حول كارثة الكهرباء في السودان أمراً واقعاً، دون الخوض في أسبابها الواضحة والبيِّنة لكل صاحب بصيرة مبصرة للواقع المائل لها، ومؤخراً وداخل ولاية نهر النيل بمدن الولاية الكبرى الأربعة وجدت مصانع إنتاجية تستهلك مقداراً من كهرباء الشبكة القومية مع عدم استخدام المولدات الضخمة التي، وفقاً لحديث مختص باقتصاديات الكهرباء، أكد أن ارتفاع تكلفتها مكلف للغاية.
الزيادة الأخيرة في سعر كيلومتر الكهرباء ليست مبررة في عدم وجودها يومياً لثماني ساعات أو اثنتي عشرة ساعة.
في الغالب، وبوجود مصدر دخل ضخم من كهرباء الدفع المقدم دون خدمات ملموسة، تظل إدارة الكهرباء مطالبة بالرد على سؤال واحد متكرر: أين تذهب تريليونات الجنيهات المتحصلة من كهرباء الدفع المقدم؟ فبحساب مبسط نجد أن متوسط استهلاك المنزل الواحد المبسط، كاستخدام واستهلاك للكهرباء شهرياً، هو ثلاثون جنيهاً، مع العلم بأن عدد عدادات الدفع المقدم في السودان بأكمله هي 3 مليون و432 ألف عداد، مع وجود عدد من المصانع غير معلومة العدد تحاسب بالسعر التجاري، ولنقل إنها 300 مصنع، يصبح الحساب، بحساب استهلاك المنازل والمصانع، 17 تريليون جنيهاً سودانياً.
أين تذهب هذه الأموال في وجود نقص في الإمداد ومعاناة متصلة بعدم وجود تيار كهربائي؟.
عمال هيئة السكة الحديد مرة أخرى
يعاني عمال هيئة السكة الحديد من ظروف حياتية بالغة التعقيد بسبب ضعف المرتبات وتأخرها وعدم الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في زيادة المرتبات والإجابة على سؤال أموال الاستثمارات العقارية بكل مدن السودان التي تقع داخل حرم الهيئة، ففي مدن شندي وعطبرة 453 موقعاً مؤجراً كاستثمار خاص بالهيئة.