
يوسف محمد الحسن يكتب: أشتات
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
اشتات!!
نجح الأهلي مدني في أن يكتب أول سطر جميل في مشواره الإفريقي، بانتصار مستحق على النجم الساحلي التونسي بهدف نظيف، بعد مردود طيب وأداء رجولي من لاعبيه
هذا الفوز ليس مجرد نتيجة عابرة، بل هو عنوان لمرحلة جديدة تعيد لـسيد الأتيام بعضًا من هيبته الغائبة، حين كان ماردا يُحسب له ألف حساب
غير أن البداية وحدها لا تكفي، فالمشوار لا يزال طويلًا، وجولة الإياب في تونس لن تكون نزهة، سيحتاج الفريق إلى مضاعفة الجهد، واللعب بروح أعلى، حتى يتحقق التأهل
وفي الوقت الذي يخط الأهلي مدني صفحة مشرقة، يواصل إعلام المريخ إنشغاله المزمن بالهلال!
هجوم من كل الاتجاهات، وصار الأزرق شغلهم الشاغل، بينما فريقهم نفسه مهدد بالخروج من الدور التمهيدي كالعادة
نخشى أن تأتي الصدمة من هناك، وحينها سيغطي الصمت كل ذلك الصخب المفتعل الذي يملأ فضاءاتهم الآن
الاستقالات التي ضربت إتحاد الكرة و التي ضُخِّمت إعلاميًا لم تكن دفاعًا عن قضية عامة، بل رد فعل مباشر على التهميش الذي تعرض له الأعضاء المستقيلون
الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح لم يغادروا من أجل مبدأ أو موقف مبدئي، بل لأن مصالحهم ضُربت في مقتل، وهذا هو جوهر القصة!
في الهلال، لم يبدأ المدرب الجديد عمله بعد، لكنه وجد نفسه وسط عاصفة قبل أن يتعرف علي اسماء اللاعبين
حملات منظمة تستهدفه، وجماهير متقلبة لا يعجبها أي مدرب، وتريد أن تفرض وصايتها على كل قرار
بعض الجمهور محيّر بحق يرفع ثم ينزل ويطلق الاحكام بلا سبب منطقي
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ ظهرت حملة أخرى غامضة ضد المدرب خالد بخيت، لا يُعرف لها سبب واضح ولا هدف معلن، وكأن المطلوب أن يعيش الهلال في حالة دائمة من الجدل والصراعات، حتى قبل أن ببدأ الموسم!
من الناحية الفنية، إذا كان الهلال يريد أن يمضي بعيدًا في البطولة الإفريقية، فعليه أن يعيد النظر فورًا في ملف حراسة المرمى
الحقيقة المرة أن الحراس الحاليين لا يستطيعون تأمين العرين الأزرق، وأي مغامرة بالاعتماد عليهم تعني أن شباك الفريق ستكون مشرعة للخطر
لذلك، فإن البحث عن حارس جديد من الآن ضرورة قصوى
يثير الإداريون الجدد في القمة علامات إستفهام عديدة، فهم يدفعون الاموال، لكنهم لا يظهرون في الاعلام، ولا ندري إن كان ذلك زهدًا في الأضواء أم عجزًا عن المواجهة!
لكن المؤكد أن أي تعثر أو نتيجة سلبية ستجعلهم هدفًا مباشرًا لسياط الإعلام المسعورة، ولن يجدي وقتها صمتهم ولا إبتعادهم
مدير الكره بالهلال المهندس عاطف النور، فهو أمام معادلة صعبة الاستمرار في منصبه مرهون بأن يصنع لنفسه (حاشية) تدافع عنه وتهتف باسمه
للأسف، أصبح واقع الهلال يقول لا يكفي أن تعمل وتنجز، بل لا بد أن تصنع لك (شلة) خاصة تحرسك من سهام النقد وحملات الهجوم
وغدًا، نكتب عن مباراة الهلال بالأمس، ونتمنى أن يكون الأزرق قد حقق المطلوب
باص قاتل
وبدأ اتحاد الكرة في الانهيار من الداخل، قبل ان تاتيه القاضية من الخارج!!