يوسف محمد الحسن يكتب: مبروك النجاح .. عُقبَال الفلاح

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

مبروك النجاح .. عُقبَال الفلاح

بعد لحظاتٍ من الترقب والانتظار وحبس الأنفاس، عاشت الأسر السودانية يوماً إستثنائياً مع إعلان نتائج الشهادة السودانية، لتتجلى أمامنا ثمرة عامٍ كامل من الجد والاجتهاد والتفاني في سبيل طلب العُلا.
ولا شك أن الفرحة تغمر قلوب الذين حصدوا ثمار كدّهم وتفوقوا في هذه المحطة التعليمية المهمة، فهو إنجاز يستحق كل تقدير واحتفاء، وبداية لمرحلة جديدة من الطموحات نحو المستقبل.
نُبارك من أعماق قلوبنا لكل الناجحين والناجحات، ونتمنى لهم مزيدًا من التألق في مسيرتهم الأكاديمية والمهنية.
لكن، وسط هذه الأفراح، علينا أن نتذكر حقيقة في غاية الأهمية أن نتيجة الشهادة السودانية، وأي نتيجة أكاديمية مهما كانت، ليست الحكم النهائي على مستقبل أبنائنا.
هي محطة مهمة، لكنها ليست سوى بداية لطريقٍ طويل مليء بالفرص، لمن أراد أن يصنع لنفسه موقعًا مميزًا في الحياة.
ولأولئك الذين لم يحالفهم التوفيق، نقول لا تجعلوا من هذه النتيجة نهاية العالم!
فكل تعثرٍ يحمل في طيّاته دروسًا ثمينة وفرصة لإعادة التقييم، والانطلاق من جديد بعزيمةٍ أقوى.
الفشل الحقيقي ليس في الإخفاق، بل في الاستسلام بعده!.
إن الحياة لا تقف عند باب الجامعة، فالمجالات المهنية والتقنية والفنية مليئة بفرص الإبداع والتميز، ومن يسلك طريق الحِرفة أو التدريب المهني أو التقني، لا يقل شأنًا عن زميله الأكاديمي، بل قد يسبقه في سوق العمل والعطاء متى ما امتلك المهارة والإصرار.
ومن أخطر ما يواجه طلابنا بعد النتائج تلك الضغوط القاسية التي تمارسها بعض الأسر عبر عباراتٍ جارحة مثل (دفعنا ليك دم قلبنا!) و(تعبي راح ساي!) والمقارنات المدمّرة (ود فلان جاب أكتر منك!).