د. عمر كابو يكتب: برلين .. فشل مثير
ويبقى الود
د. عمر كابو
برلين .. فشل مثير
** منذ متى كانت الخيانة موضعًا للسداد والتوفيق ؟ ومنذ متى كانت محلًا لصناعة النجاح؟!.
** راجعوا قحطًا (الله يكرم السامعين)، سيرتها— الوضيعة.. ستجدونها قد أوتيت من كل شيء سببًا لكنها لم تفلح في أي خطوة خطتها.
** اجتمعت لفاشلها الأول الخائن العميل حمدوك كل عناصر السلطة لأول عهده حيث رأينا مساندة شبه كاملة له فإذا بشعبيته تنحدر لا تزيد عن الصفر بكثير.
** دانت السيطرة لخونتها الفاشلين أبان حكومتهم (المنحلة) قضاءًا ونيابة وشرطة ونقابات فإذا بها تنتهي بهم إلى هاربين معردين مطلوبين لدى العدالة.
** جرت على أيديهم ملايين الدولارات عبر ما يسمى بلجنة التفكيك الفاسدة ،،فمن منظمة الدعوة الإسلامية فقط استطاعوا نهب (١٥) مليون دولار غير الأصول حسب تقرير المراجع العام فإذا بهم يسرفون في نهب وسرقة وتبديد كل هذه الأموال الطائلة لتنقضي ثلاث سنوات عجاف من عمر حكومتهم بدون إنجاز واحد ولو غرس شجرة (نيمة).
** قحط كتاب ضخم في الفشل والفساد والمحسوبية والتشفي من الخصوم السياسيين والجهر بالعمالة والخيانة والكيد للوطن.
** أمس رأيناهم في برلين يتهافتون للظفر بالمنصب الأول في تقديم يد العون والمساعدة للأجنبي والعمل لإحراز أكبر نقاط منافسة في دوري الخيانة والعمالة.
** لكن أنى لهم مفاتيح النجاح والتوفيق وقد حجب العزيز الحكيم سبله وأدواته من تلك المفاتيح وقرآنه يذكرنا: (…وأن الله لا يهدي كيد الخائنين) وعد غير مكذوب.
** تدافعوا كالأنعام الرعاع بلا علم ولا هدى ولا كتاب منير،، ينتظرون فقط تلاوة بيان ختامي كانت أعدته مسبقًا سيدتهم دويلة الشر.
** فإذا بهذه الخطوة رغم يسرها ما كانت لتتم نتيجة نشوب خلافات حادة بينهم أدت إلى إنسحاب عدد كبير منهم لينطبق عليهم قول الله تعالى: (تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى).
** أجل انتهى المؤتمر الذي دخلوه وهم يعيشون الرعب بعد أن شاهدوا بأعينهم جموع الشعب السوداني تحاصر الاجتماع تهتف ضدهم، ترميهم بكل ذميمة قبح وتنكيل وشتيمة وإساءة من التي يستحقون.
** حشود ضارية رفضت أي وصاية خارجية أو محاولة للانتقاص من سيادة وعزة وكبرياء أمتنا العزيزة الكريمة.
** المفارقة بدت واضحة لدول الإستكبار التي حشدتهم مثل القطعان الضعيفة التي لا تقوى على شيء، ممثلين في إدعاء زائف لإرادة الشعب السوداني فإذا بالشعب السوداني يكشف خطل الزعم بهذا الاحتشاد الرهيب.
** استبداد وطغيان عجيب يرفض أن ينصاع للحقيقة ومسايرة الواقع حتى ولو جاء هؤلاء الأوغاد تحت حماية الشرطة التي ضربت عليهم طوقًا أمنيًا كاملًا خشية الفتك الشعبي بهم.
** فهل يستقيم بعد ذلك أن يدعي نكرة منهم أنه يمثل إرادة شعب يتمنى أن تتاح له الفرصة ليجهز عليهم يمزقهم إربًا إربًا؟!.
** فشل المؤتمر المؤامرة في دقائقه الأولى حيث تحولت المنصة الرئيسة باحة للهرج والمرج خلت على إثره القاعة بعد أن انفض السامر دون انعقاد صحيح إلا من عدد قليل هم عبيد دويلة الشر توجههم حيث أرادت بعد أن قبضوا ثمن عمالتهم ضد الشعب السوداني.
** من نعم الله على الشعب السوداني أن يعمى بصيرة الأجنبي الغازي المتأمر الدخيل حين يحصر المشاركة كل مرة في الأطراف غير الفاعلة التي لا تأثير لها على أرض الواقع.
** فلو اتسعت المشاركة لكان ذلك سببًا قويًا في إنجاح المؤتمر ولو جزئيًا وبالتالي يتحقق له ما يري.
** فشل المؤتمر ذاك المخطط الدنيء الذي يستهدف جيشنا العظيم أول ما يستهدف يريد تفتيته وحرمانه من المساهمة في الحياة السياسية.
** هنا يجب الإشادة الكاملة بهؤلاء الأبطال الفرسان الشرفاء الذين جاءوا من كل فج عميق معتصمين رافضين قيام مؤتمر يتم تجييره ضد إرادة شعبنا الجبار.
** ثم هي إشادة مستحقة لبعض الأجهزة النظامية التي سعت وتسعى لكشف كل مؤامرة ضد وطننا الحبيب.
** وأخيرًا هي تحية تقدير لبعثتنا الدبلوماسية بألمانيا والتي قامت بجهد خارق بارع مما أسهم في إفشال هذه المؤامرة التي جاءت تحت مسمى مؤتمر برلين.
** من ينتظر نجاحًا لقحط فهو واهم سيطول انتظاره، مادام تصر رافضة الإحتكام للحكمة وصوت العقل تتبع نفس المنهج وذات المقدمات وتنتظر نتائج مختلفة أليس ذلك هو الجنون أو الحماقة بعينها؟!.
** نختم بالشكر والحمدلله الذي جعلنا نعيش كل تجارب قحط نرأها تتقلب كل يوم من ذلة إلى ذلة ومن فشل إلى فشل ومن خذلان لخذلان جد عظيم.