في رثاء الشيخ الترابي
يعد الدكتور والاقتصادي والباحث عصام الترابي واحدا من أميز الدارسين والحافظين والعالمين بأسرار الأدب الشعبي المتصل بالبوادي والمتدثر بالأخيلة والعبارات الرصينة، وعلاقة عصام بهؤلاء الشعراء وأسرهم علاقة صداقة ومحبة ومعرفة فياضة بدورهم في حفظ اللغة والقيم والجماليات ومكارم الأخلاق. وظل يتواصل حتى مع أرهم إلى اليوم في حفاوة ونداوة وأريجية لا انفصام لها. وقد اشتعل الشعر الشعبي بقصائد جياد في رثاء الشيخ الصالح والمجدد حسن عبد الله الترابي، والذي برحيله فقد السودان آخر الحكماء فيه علما وسعة وفقها وتقى وكرما وفطنة وتجردا ونكران ذات. وكانت كل القصائد التي كتبت في رحيل الرجل لا تخرج عن قيد التعبير الوافي القديم (وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر)، ومن هذه الفرائد والشوارد أنشد عصام هذه المرثية للشاعر المريد والمحب للشيخ، ولذلك البيت المبارك، الشاعر شيخ الدين علي، وشكرا للإعلامي المطبوع الطاهر حسن التوم الذي أشاع مثل هذه الروائع توثيقا ومحبة في كل الوسائط، محاربا للغثاء وسواقط القول بهذا الفن النبيل والشعر الوسيم.