ذهبت أحلام الوحدة أدراج الرياح فلم يبق السودان ولم يبق جنوب السودان واعتصرت الكنانة ألم الفراق في صبر وحكمة
كتب: محرر ألوان
الشيخ أحمد حسن الباقوري هو عالم أزهري بارز، وأديب، وسياسي مصري، عُرف بكونه أول وزير للأوقاف بعد ثورة يوليو 1952، وظل في منصبه لسنوات طويلة، حيث أسهم في تطوير الوزارة وإصلاح مؤسساتها.
كما عُيّن مديراً لجامعة الأزهر بقرار جمهوري من الرئيس جمال عبد الناصر عام 1964، وكان عضواً عاملاً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة ومجمع البحوث الإسلامية.
عُرف بخطابه المعتدل وميله للتقريب بين المذاهب الإسلامية، وكان خطيباً مفوهاً له تسجيلات شهيرة في برامج إذاعية وتلفزيونية.
كان من قيادات الإخوان المسلمين وكان في مكتب الأرشاد وكان من المقربين من الشيخ حسن البنا، إلا أنه اختلف مع الجماعة حين قبل التكليف بأن يصبح وزيراً للأوقاف في حكومة الثورة عام 1952 ورفض تنفيذ أمر المرشد حسن الهضيبي بالاستقالة وتم فصله من الجماعة وهذه تعد من أشهر مواقفه السياسية.
هذه لقطة نادرة للشيخ الباقوري الوزير حين زار السودان وكانت الحكومة المصرية آنذاك تؤمل في استماله قلوب الجنوبيين لينضموا للوحدة، ولكن كل المحاولات باءت بالفشل فلم تكسب مصر جنوب الوادي ولم يكسب جنوب الوادي جنوب السودان، وتفرقوا أيدي سبأ.