كيكل: نحن من قبيلة البكاء عندها على الفرسان عار
كتب: محرر ألوان
قدم رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، واجب العزاء في الشهيد عزام كيكل وأسرته ورفاقه من الشهداء الذين ارتقوا إثر استهداف بمسيرة غادرة من مليشيا آل دقلو الإرهابية بمنطقة “الكاهلي زيدان” شرق ولاية الجزيرة.
وترحّم قائد قوات درع السودان اللواء أبو عاقلة كيكل على جميع شهداء حرب الكرامة من المدنيين والعسكريين، مؤكداً أن دماءهم ستظل منارة لطريق النصر.
جاء ذلك في كلمات مقتضبة أعقبت استشهاد شقيقه الرائد عزام كيكل، الذي ارتقى إثر استهداف مسقط رأسه بولاية الجزيرة بطائرة مسيّرة تابعة للمليشيا فجر أمس الأحد، حيث قال كيكل في تسجيل قصير: «بإذن الله منصورين»، في إشارة إلى استمرار المعركة حتى تحقيق أهدافها رغم التضحيات الجسيمة التي طالت أسرته.
وأسفر الهجوم الذي شنته مليشيا الدعم السريع بطائرة مسيّرة على منزل أسرة اللواء أبو عاقلة كيكل بقرية الكاهلي زيدان، عن استشهاد 14 شخصاً بينهم 8 أطفال وامرأتان، ومن بين الضحايا الرائد عزام كيكل، القيادي في قوات درع السودان وشقيقه، إلى جانب عدد من أفراد أسرته بينهم ابن شقيقه وأبناء عمه، فضلاً عن زوجته وأطفاله الأربعة، أكبرهم لا يتجاوز عمره 11 عاماً.
قال الشاهد:
العزاء الوحيد للشعب السوداني في هذه الأسرة الباسلة أن هذه المواكب لن تتوقف عن المسير صوب الجنة وأن رجال الجزيرة سيظلون بشجاعتهم المعهودة في مقدمة ركب المواجهة لا يثنيهم غدر ولا خيانة ولا سقوط وأن عصابة تتجرد من كل خلق ودين ورجولة وفحولة سودانية حيث تستهدف الأطفال والحرائر ثأرًا لهزائمها عصابة مثل هذه جديرة بأن تواجه وتسحق ففي الخلاص منها انتصار للبشرية جمعًا لأن زمان الإنسان المتوحش آن له أن يغادر هذه البسيطة.
وأصدق ما سمعناه في بيت العزاء قول خطيب أسرة كيكل الكريمة الجريحة لأهل السودان: ليس في بيتنا عزاء فنحن ذاهبون منذ لحظتنا هذه صوب المعارك والثغور ونحن من قبيلة تعتقد صادقة بأن البكاء على الفرسان عار)، وتلى الجميع الآية الكريمة: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).