
إسحق أحمد فضل الله يكتب: اقتراح وجيه من المفكر الفرنسي روجيه غارودي، الذي توفي عام 2012 عن عمر ناهز الثامنة والتسعين عامًا
مع إسحق
إسحق أحمد فضل الله
اقتراح وجيه من المفكر الفرنسي روجيه غارودي، الذي توفي عام 2012 عن عمر ناهز الثامنة والتسعين عامًا
اقتراح المفكر الفرنسي روجيه غارودي بإقامة احتفال سنوي بتولي عمر بن الخطاب الخلافة.
كتب المفكر العالمي والفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي يقول:
(قريبًا من الحق، وإحقاقًا للسجل التاريخي لعظماء القادة، لماذا لا يحتفل المسلمون بتاريخ تولي عمر بن الخطاب الخلافة في 23 آب/أغسطس سنة 634 ميلادية، الموافق للثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة 13 للهجرة؟
فهو مؤسس الدولة العربية الإسلامية، وواضع قواعدها، وباني هياكلها الإدارية.
ومن أوائله:
هو أول من نودي بلقب أمير المؤمنين.
وأول من اتخذ الهجرة مبدأً للتاريخ الإسلامي (التوقيت).
وفي عهده فُتحت بلاد الشام والعراق وفارس ومصر وبرقة وطرابلس الغرب وأذربيجان ونهاوند وجرجان.
وأول من اهتم بإنشاء المدن الجديدة، وهو ما كان يُطلق عليه “تمصير الأمصار”، حيث بُنيت في عهده مدينتا البصرة والكوفة وغيرهما.
وهو أول من دوّن الدواوين (الوزارات).
وأول من اتخذ دار الدقيق (وزارة التموين).
وأول من أوقف في الإسلام (وزارة الأوقاف).
وأول من اتخذ بيتًا لأموال المسلمين (بيت المال، وزارة المالية).
وأول من ضرب الدراهم وقدّر وزنها (البنك المركزي).
وأول من أحصى أموال عماله وقادته وولاته، وطالبهم بكشف حساب أموالهم وممتلكاتهم على قاعدة: “من أين لك هذا؟” (ديوان الرقابة المالية).
وأول من مسح أراضي الدولة وحدد مساحاتها (دائرة المساحة).
وأول من مهد الطرق (وزارة النقل والمواصلات).
وأول من أقرض الفائض من بيت المال للتجارة (دائرة تمويل المشاريع).
وأول من أنشأ ديوانًا للجند لتسجيل أسمائهم ورواتبهم (وزارة الدفاع).
وأول من أمر بالتجنيد الإجباري للشباب والقادرين (قانون الخدمة الإلزامية).
وأول من حدد مدة غياب الجنود عن زوجاتهم، وجعل أقصاها أربعة أشهر.
وأول من أنشأ قوات احتياطية نظامية، وجمع لها ثلاثين ألف فارس (خدمة الاحتياط ومديرية التسليح والتجهيز).
وأول من حمى الثغور وعيّن لها حراسًا نظاميين (قوات الحدود).
وأول من أمر قادة الجيش بموافاته بتقارير مفصلة مكتوبة عن أحوال رعاياهم من الجيش (دائرة المتابعة).
وأول من خصص أطباء ومترجمين وقضاة ومرشدين لمرافقة الجيوش (الصنوف الساندة).
وأول من أنشأ مخازن أغذية للجيش (دائرة الميرة ودائرة التموين).
وأول من أعطى فقراء أهل الكتاب من بيت مال المسلمين ما يشبه رواتب تقاعدية (الضمان الاجتماعي والمواطنة).
وأول من منع هدم كنائس النصارى (المواطنة).
وأول من أنشأ دار القضاء (وزارة العدل).
وأول من قنن الجزية على أهل الذمة، فأعفى منها الشيوخ والنساء والأطفال، وجعلها 48 درهمًا على الأغنياء، و24 درهمًا على متوسطي الحال، و12 درهمًا على الفقراء (العدالة الاجتماعية).
وأول من جعل نفقة اللقيط من بيت مال المسلمين (الضمان الاجتماعي والعدالة الاجتماعية).
وأول من عقد مؤتمرات سنوية للقادة والولاة ومحاسبتهم (ديوان الرئاسة ووزارة شؤون المحافظات).
وأول من أخذ زكاة الخيل (هيئة الزكاة).
وأول من اتخذ دارًا للضيافة (دائرة المراسم).
وأول من كتب قانون حقوق الإنسان: “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟”.
وأول من اقتص من ولاته وأبنائهم، وحكم لصالح غير المسلمين (وزارة العدل).
وكانت له منجزات أخرى كثيرة على طريق تأسيس الدولة العربية الإسلامية.
ألا يستحق هذا القائد التاريخي الفذ أن تكون ذكرى توليه القيادة مناسبة للاحتفال بين المسلمين؟
لو كان هذا القائد في بلادنا – والقول لروجيه غارودي – لأقمنا له التماثيل، وسمينا باسمه البلدان والمدن، وأقمنا له الاحتفالات كل شهر، وليس كل سنة.
ما قيمة نابليون بونابرت أمام إنجازات عمر؟
وما قيمة جورج واشنطن أمام إنجازات عمر؟
وما قيمة كريستوفر كولومبوس أمام إنجازات عمر؟!)!!
(اللهم ارضَ عنه وأرضِه، وصلِّ اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين).