
يوسف محمد الحسن يكتب: الهلال فوق منصات التاريخ.. والإنصاف فوق الخلاف
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
الهلال فوق منصات التاريخ.. والإنصاف فوق الخلاف
لا أؤمن بفكرة الاصطفاف الأعمى تحت شعار (مع أو ضد)، لأن تقييم الأحداث يجب أن يبقى مرتبطاً بما يحدث على أرض الواقع، ويتغير بتغير الوقائع نفسها. فعندما يكون الأداء صحيحاً ومنطقياً، تأتي النتائج الإيجابية بصورة طبيعية، وهنا يصبح احترام وتقدير من صنعوا النجاح أمراً مستحقاً، تماماً كما يصبح النقد واجباً عند الأخطاء والتعثرات.
ومن هذا المنطلق، فإن الإنجاز التاريخي الذي حققه الهلال بالتتويج بثلاث بطولات دوري في ثلاث دول مختلفة، يفرض علينا الإشادة بمجلس الإدارة، لأنه من غير المنطقي أن نحتفي بما تحقق ونتجاهل الذين وقفوا خلف هذا العمل الكبير وصنعوا تفاصيله في ظروف معقدة واستثنائية.
وكما انتقدنا المجلس في مراحل سابقة، وكما سنواصل النقد في أي ملف يستحق المراجعة والتقويم، فإن العدالة تقتضي الاعتراف بأن ما تحقق يُعد إنجازاً ضخماً واستثنائياً سيظل محفوراً في صفحات الهلال المضيئة، وسيُحسب للرجال الذين تحملوا المسؤولية وعملوا تحت ضغوط كبيرة حتى وصل الفريق إلى هذه المكانة.
أما على مستوى فريق الكرة، فأعتقد أن العمل الذي تم كان مقنعاً إلى حد بعيد، بل ومميزاً في كثير من الجوانب، رغم وجود بعض الأخطاء التي حرمت الهلال من اللقب الافريقي الذي كان قريباً للغاية، قياساً بالمستويات الفنية الكبيرة التي قدمها الفريق طوال الموسم.
وفي جانب آخر، وبرغم خلافي الشخصي مع الأخ المهندس رامي كمال، فإن معرفتي الطويلة به تجعلني أرفض تماماً ما يتعرض له من اتهامات تجاوزت حدود الاختلاف المقبول، ووصلت إلى مستوى لا يشبه أخلاق الرياضة ولا قيم النقد النبيل.
ومن واقع معرفة امتدت لسنوات طويلة، أقولها بوضوح: رامي كمال شاب محترم وخلوق، وخلافي معه في بعض الملفات أو في طريقة أدائه داخل المنظومة لن يدفعني يوماً للانجراف وراء حملات الإساءة أو التشكيك.
نعم أختلف معه في الرؤية، وسأواصل نقد أدائه، لكن ذلك لا يمنعني من قول الحقيقة كما أعرفها؛ فالرجل، في تقديري، صاحب أخلاق رفيعة، وأكبر من الاتهامات التي تُطلق ضده هذه الأيام.
وسننتظر الميزانية وكلمة الجمعية فهي الوحيدة صاحبة القول الفصل، وغير ذلك لا معني له.
العدالة في التقييم لا تعني التصفيق المستمر، كما لا تعني الهجوم الدائم، وإنما تعني أن تمنح كل طرف ما يستحقه بصدق وتجرد.
وعندما يحقق الهلال إنجازاً بهذا الحجم، فإن الانحياز للحقيقة يصبح واجباً لا يحتمل المزايدة أو المكابرة.
باص قاتل:
شكرنا يسعد القلوب.. و نقدنا يهزّ النفوس!!.