عامر باشاب يكتب: تفاعل مع مقال الأمس .. تروح إن شاء الله في الستين

قُصر الكلام

عامر باشاب

تفاعل مع مقال الأمس .. تروح إن شاء الله في الستين

 

تفاعل كبير وجده موضوع مقال الأمس الذي كتبته في ذات المساحة، وجاء تحت عنوان (والي الخرطوم مجهودات تروح إن شاء الله في الستين)، تناولت فيه تركيز واهتمام السيد والي الخرطوم وحكومته على إعادة إعمار الشوارع، وتجاهلهم للأهم، ألا وهو إعادة إعمار الأحياء وتهيئتها للسكن بتوفير الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي إلى الآخر.
وتعليقاً على ما كتبت، وصلتني العديد من الرسائل والمداخلات المؤيدة لما نبهت إليه (أولوية الحرص على الخدمات)، بأنه هو الذي يجب أن يكون حتى يعود المواطنون إلى ديارهم مطمئنين، مستبشرين، فرحين. لضيق المساحة اخترت من بينها نماذج.
الرسالة الأولى وصلتني من الأستاذ “سيف الدين حسن”، مخرج الروائع الوثائقية ومؤسس (الزرقاء) جوهرة الفضائيات السودانية، قال في رسالته: (ده مقال في الصميم، هؤلاء لا يدرون فقه الأولويات، وناس شارع الستين ما جوا حتى الآن، وماااا حيجوا، ديل أمورهم وااااضحة، هاجروا نهائياً من السودان قبل الحرب، ولحقهم من تبقى بعدها).
الأستاذ “هيثم” جاء تعليقه على التركيز على الشوارع كالآتي: (عشان إنت عائد تنظر من الطائرة إلى شارع النيل أم درمان وشارع الستين وتقول البلد رجعت).
وكلام الأخ هيثم ذكرني بالخدع السينمائية الجاذبة واللافتة للانتباه والشادة للمشاهد، التي يحرص صناع الأعمال الدرامية على التركيز عليها أكثر من الموضوع الأساسي. أما الخبير الرياضي كابتن “حسان” فأمّن في مداخلته على أهمية الخدمات قائلاً: (المياه ثم الكهرباء، كما تعلم أستاذي، أصبحت عصب الحياة، كما المياه، (الشوارع تروح في 60 كما شارع الستين). وأضاف قائلاً: (إن عادت المياه والكهرباء عاد الناس، وإن لم تعد كما كانت من قبل، لم يعد الناس إلى ديارهم).
أخيراً وليس آخراً، الدكتورة “أماني عبدالله”، من مواطني حي (الجريف غرب)، أكدت في رسالتها الصوتية بأن (تسعين في المائة) من أعمال الصيانة والتأهيل التي شهدها شارع الستين قامت بها منظمات، وإنارة الطاقة الشمسية قام بها رجل أعمال فاعل خير، والشيء الإيجابي في هذا العمل أن المنظمات التي ذكرت استقطبت الشباب من أبناء الأحياء المحيطة بالشارع في هذا العمل، وحفزتهم مادياً على ذلك. وأشارت إلى أن حكومة ولاية الخرطوم أتت إلى شارع الستين في مرحلة التدشين والظهور الإعلامي. وبالنسبة للأحياء المحيطة بالستين لم تحظَ بزيارة الوالي، وأكدت أنهم في الجريف غرب لم يشاهدوا الوالي نهائياً، ولم يتلقوا أي خدمات من حكومته.
آخر الكلام بس والسلام:
أخيراً نتمنى أن تكون رسالتنا وصلت إلى جهات الاختصاص القائمين على أمر إعادة إعمار وتعافي العاصمة الخرطوم، وعودة مواطنيها النازحين، أن يحرصوا على الأولويات حتى لا تضيع مجهوداتهم في (الفاضي) (ويروح المواطن في ستين)، ويذهب شكر مبادرات المنظمات إلى (حماد) مع آخر لقطة ظهور على مسرح الشارع. وفي الحالتين، الضائع الأول والأخير، حرباً وسلماً، المواطن المسكين؟!!.