مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في كف عفريت
كتب: محرر ألوان
قال الشاهد:
ألجمت المفاجأة العالم العربي والإسلامي بل ألجمت كل قوى الخير والسلام، تلك التصريحات التي أطلقها وزراء اليمين الإسرائيلي وقادة الموساد والسفاح بنيامين نتنياهو، من الذين أفجعتهم الضربات القاسية لثوار جنوب لبنان وهم يتصدون للدفاع عن أراضيهم ضد الغزو والقتل والتدمير.
المفاجأة الكبرى التي أطلقها هؤلاء الغزاة المحتلون على لسان وزير الشؤون الأمنية الإسرائيلي بن غفير ورفاقه القتلة بأنه في مقابل أي قتيل من الجنود الإسرائيليين سوف يُقتل ألف بريء من اللبنانيين، ويحول الضاحية إلى آلافٍ من الأرامل والأيتام الثكلى. وأضاف جميع قادة الاحتلال بأنهم لن ينسحبوا من جنوب لبنان كما تقول مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا، ولن ينسحبوا من جنوب سوريا، وسوف يوسعون رقعة احتلالهم لغزة حتى تتجاوز الـ 70%.
فإذا أضفنا إلى ذلك صرخات أعضاء الكونغرس من الجمهوريين والديمقراطيين من عملاء إسرائيل وحلفائها بجانب اللوبي الصهيوني المتمكن، فإن كل ذلك يؤكد بلا أدنى مجال للشك بأن الحرب على الاتفاقية قد بدأت، وأن طهران أصبحت في موقف لا تحسد عليه؛ فإما أن تدافع عن الضاحية الجنوبية وتفقد ما حققته في الاتفاق، أو تصمت تجاه المذابح فتفقد مصداقيتها في لبنان وفلسطين واليمن وبقية القوى العربية الإسلامية التي آزرتها في معركتها الأخيرة.
إذا كانت هناك جملة جامعة مانعة تلخيصاً للذي يدور ضمن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وسط العداء الصهيوني في إسرائيل وأمريكا، يجعلها (في كف عفريت) والليالي حبلى والمعركة بين الحق والباطل في مراحلها الأولى، فماذا ستفعل جبهة العالم الإسلامي من طنجة إلى جاكارتا في معركتها الوجودية التي يفرضها عليها التحالف الصليبي الصهيوني؟.