
الكاميرا الجارحة .. شيكان شيكان يا برهان
*الكاميرا الجارحة*
*شيكان شيكان يا برهان*
قيل في الأثر إن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: علمني مما علَّمك الله. فدفعه إلى رجل يعلمه، فقرأ عليه القرآن، حتى إذا وصل إلى الآيات: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ صاح الرجل: حسبي. فأُخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «دعوه، فإنه قد فَقِهْ»
تذكرت هذا الموقف الوضيء بكل دلالاته ورمزيته، وقد تخيلت أن الفريق البرهان وقف هذه الأيام خطيبًا في موكب متدفق بالجماهير والهتاف والحماسة، وعندما وصل في خطابه إلى الجملة المرتجاة: «إن عهدي معكم تعقيم الأبيض، وتحرير كردفان، واستعادة الفاشر، وكسر قيود الجنينة ونيالا، وتطهير دارفور»، هنا هتفت الجماهير بلسان رجل واحد: «حسبُك، فقد فقِهتْ»، وانفض الموكب، وفاض النيل، وافتضح العطر!
*حسين خوجلي*